محلي – لبنان – وكالات
في جولة تفقدية على مواقع الغارات التي استهدفت العاصمة بيروت، أكد وزير الداخلية أحمد الحجار أن مطلب الدولة اللبنانية واضح: وقفٌ كامل لإطلاق النار، والالتفاف الوطني حول مؤسسات الدولة باعتباره الضمانة الوحيدة لعبور المرحلة.
وشدد الحجار على أن أي فتنة داخلية تصب مباشرة في مصلحة “إسرائيل”، داعياً إلى حماية الأمن الداخلي والتعامل بجدية مع كل اتصالات الإخلاء التي ترد إلى المواطنين.
وقال الحجار، خلال متابعته لـ الأضرار الناجمة عن القصف، إن الحكومة تعمل على مسارين، الأول دبلوماسي يهدف إلى الوصول لوقف إطلاق نار شامل، والثاني أمني يركز على تعزيز استقرار الجبهة الداخلية ومنع أي استغلال للظروف الحالية.
وبيّن وزير الداخلية اللبناني أن توحّد اللبنانيين خلف الدولة يشكل الركيزة الأساسية لأي ضمانات سياسية أو تفاوضية، مشيراً إلى أن الانقسامات الداخلية تمنح “إسرائيل” فرصة لتعميق ضرباتها وخلخلة الوضع الداخلي. وأكد أن حماية السلم الأهلي هي أولوية قصوى، وأن أي شرخ داخلي سيُعد “خدمة مجانية لإسرائيل”.
وأوضح الحجار أن التوجيهات صدرت إلى الأجهزة الأمنية والبلديات بالتعامل بجدية مطلقة مع اتصالات الإخلاء والتنبيهات التي يتلقاها المواطنون، في ظل استمرار المخاطر الناتجة عن جولات القصف المتكرر على العاصمة والمناطق اللبنانية.
وأشار إلى أن “كل لبنان يجب أن يكون آمناً”، وأن القرارات الحكومية الأخيرة تصب في تعزيز قدرة الدولة على حماية السكان وضبط الاستقرار رغم ظروف الحرب.
وتعكس مواقف وزير الداخلية محاولة واضحة لشدّ العصب الداخلي في لحظة حساسة، وتأكيداً على أن معركة لبنان ليست فقط على الحدود، بل أيضاً في منع انهيار الجبهة الداخلية. وبينما تتزايد الضغوط العسكرية والسياسية، تبدو الحكومة أمام اختبار صعب في الحفاظ على التماسك الوطني حتى الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل.
