الرصد الإخباري – خاص مركز بيروت للأخبار
لا تنتهي معركة الانتخابات الإسرائيلية بإغلاق صناديق الاقتراع وإعلان توزيع المقاعد، إذ تبدأ بعدها مفاوضات تشكيل الحكومة، التي قد تمتد أسابيع أو أشهر إذا لم تُفرز النتائج أغلبية واضحة.
تفتح معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند السابعة صباحا وتغلق عند العاشرة مساءً. وتُستثنى من ذلك المستشفيات والسجون ودور المسنين والبلدات الصغيرة التي لا يتجاوز عدد ناخبيها 350 ناخبا، حيث يجري التصويت من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساءً، وفق لجنة الانتخابات المركزية.

ويختار الناخب قائمة حزبية واحدة، وليس مرشحين أفرادًا أو رئيسًا للحكومة مباشرة. وتُعدّ إسرائيل دائرة انتخابية واحدة، تُوزّع فيها مقاعد الكنيست الـ120 وفق التمثيل النسبي. ويُنتخب المرشحون بحسب ترتيبهم المسبق داخل القائمة وعدد المقاعد التي تفوز بها، فيما تُستبعد من توزيع المقاعد القوائم التي لا تبلغ نسبة الحسم المحددة بـ3.25% من الأصوات الصحيحة.
ويبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع نحو 7.3 ملايين، فيما يشكّل العرب قرابة 18% من الناخبين المؤهلين المقيمين داخل إسرائيل، بحسب بيانات دائرة الإحصاء الإسرائيلية التي ذكرتها وكالة الأناضول. وقد تمنح النتائج الأحزاب العربية والقوائم الصغيرة دورًا مؤثرًا في موازين القوى ومفاوضات الائتلاف.
بعد نشر النتائج الرسمية، يجري رئيس الدولة مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية، ويكلّف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة خلال سبعة أيام من نشر النتائج. ولا يشترط أن يكون المكلّف زعيم الحزب الأكبر، إذ يرتبط الاختيار بفرصه في تشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست.
إقرأ أيضاً:
دعم ترامب لا يحسم انتخابات إسرائيل… والتحالفات تحدّد مصير نتنياهو
مفاجآت الانتخابات الإسرائيلية: هل يقلب نتنياهو النتائج في الساعات الأخيرة؟
ويحصل المكلّف على 28 يومًا لإنجاز مهمته، مع إمكان تمديد المهلة بما لا يتجاوز 14 يومًا إضافيًا. وإذا أخفق، يستطيع رئيس الدولة تكليف عضو آخر لمدة 28 يومًا غير قابلة للتمديد، أو إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لتشكيل حكومة.
وعند استنفاد هذه المسارات، تبدأ مهلة من 21 يومًا، يستطيع خلالها 61 نائبًا على الأقل طلب تكليف عضو معيّن وافق على المهمة. ويمنحه الرئيس التكليف خلال يومين، لتكون أمامه مهلة أخيرة من 14 يومًا لتشكيل الحكومة. وإذا لم يُقدَّم الطلب أو فشلت المحاولة، يُعدّ الكنيست منحلاً وتُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يومًا.
وهكذا، تحسم صناديق الاقتراع توزيع المقاعد، بينما تبقى هوية رئيس الحكومة وتركيبة ائتلافه رهنًا بالمفاوضات والقدرة على تأمين الثقة البرلمانية.
