انتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن هذه الإجراءات «غير مقبولة»، وداعياً الدول إلى حماية مسؤولي المحكمة من أي إجراءات انتقامية مماثلة.

وجاء موقف تورك بعد إعلان واشنطن عقوبات تستهدف رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني ومحامي الادعاء البارز عبدالله سي، في أحدث خطوة ضمن الضغوط الأميركية على المحكمة.

فولكر تورك يطالب برفع العقوبات

فولكر تورك يطالب برفع العقوبات
فولكر تورك يطالب برفع العقوبات

وقال تورك في تدوينة على منصة “إكس” إن العقوبات الجديدة المفروضة من الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة وأحد أعضاء فريق الادعاء يجب أن تُرفع، واصفاً إياها بأنها «غير مقبولة».

كما دعا الدول إلى حماية مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية من إجراءات انتقامية مماثلة، في موقف يعكس القلق الأممي من تأثير العقوبات على استقلال عمل المحكمة.

واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين في المحكمة

رئيسة محكمة الجنايات التي شملتها العقوبات الأمريكية
رئيسة محكمة الجنايات التي شملتها العقوبات الأمريكية

أعلنت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على رئيسة المحكمة توموكو أكاني ومحامي الادعاء البارز عبدالله سي، في خطوة قالت واشنطن إنها مرتبطة بتحقيقات المحكمة وإجراءاتها القضائية بحق مسؤولين من دول لا تعترف باختصاصها.

وتشمل العقوبات تجميد أي أصول للمستهدفين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة للولاية الأميركية، إضافة إلى تقييد وصولهم إلى النظام المالي الأمريكي.

المحكمة الجنائية الدولية ترد على العقوبات الأمريكية

المحكمة الجنائية الدولية ترد على العقوبات الأمريكية
المحكمة الجنائية الدولية ترد على العقوبات الأمريكية

وردت المحكمة الجنائية الدولية على الخطوة الأميركية بإدانة العقوبات، معتبرة أنها تمثل هجوماً على استقلال المحكمة وتقوض سيادة القانون.

وأكدت المحكمة أن استهداف العاملين في المجال القضائي بسبب قيامهم بمهامهم القانونية يهدد النظام القانوني الدولي، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على المحكمة من جانب واشنطن.

لماذا تستهدف واشنطن المحكمة الجنائية الدولية؟

لماذا تستهدف واشنطن المحكمة الجنائية الدولية؟
لماذا تستهدف واشنطن المحكمة الجنائية الدولية؟

تأتي العقوبات الجديدة في إطار حملة أميركية متواصلة ضد المحكمة الجنائية الدولية، خصوصاً على خلفية تحقيقاتها وإجراءاتها المتعلقة بمسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

وكانت المحكمة قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات مرتبطة بالحرب في غزة، وهو ما أثار رفضاً شديداً من واشنطن وتل أبيب.

انتقادات دولية للعقوبات

انتقادات دولية للعقوبات
انتقادات دولية للعقوبات

ولم يقتصر الاعتراض على الأمم المتحدة، إذ أعلنت اليابان، التي تنتمي إليها رئيسة المحكمة توموكو أكاني، أن العقوبات الأميركية «مؤسفة للغاية»، فيما جددت دول أوروبية دعمها للمحكمة الجنائية الدولية.

وتشير هذه المواقف إلى اتساع الجدل الدولي حول مستقبل المحكمة واستقلالها، في ظل استمرار الضغوط الأميركية على مسؤوليها.

أزمة جديدة حول استقلال القضاء الدولي

أزمة جديدة حول استقلال القضاء الدولي
أزمة جديدة حول استقلال القضاء الدولي

تضع العقوبات الأميركية المحكمة الجنائية الدولية أمام اختبار جديد بشأن قدرتها على مواصلة عملها في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية.

ويرى منتقدو العقوبات أن استهداف القضاة والمدعين بسبب قيامهم بمهامهم يمكن أن يضعف استقلال القضاء الدولي، بينما تؤكد واشنطن أن المحكمة تجاوزت حدود اختصاصها واستهدفت مواطنين ومسؤولين من دول غير منضمة إلى نظام روما الأساسي.

وبين الموقف الأميركي والرفض الأممي والدولي، يتصاعد الجدل حول حدود اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ومستقبل المساءلة عن الجرائم الدولية.

شاركها.