عاجل
العميد سريع: استهدفت القوات اليمنية مطارَ أبها الدوليَّ وكانتِ الإصابةُ مباشرةالعميد سريع: القوات اليمنية استهدفت شركةَ أرامكو في ينبعَ وكانتِ الإصابةُ مباشرةً وأدت إلى نشوبِ حريقٍ في الموقعِ المستهدفِالقوات اليمنية: استهدفنا مطار فهد الدوليّ بالدمام وأدى ذلك إلى تعطل حركة الملاحة في المطارقصف مدفعي استهدف المنطقة الواقعة بين زوطر الشرقية وميفدون وتفجير في بلدة رشافقصف مدفعي استهدف قبل بعض الوقت اطراف بلدة كفرتبنيتوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي: القاهرة تدعو إلى حل سياسي بين المملكة العربية السعودية وأنصار اللهالوكالة الوطنية: الجيش الاسرائيلي نفذ تفجيراً ضخماً في بني حيان وتفجيراً آخر في مركبا قضاء مرجعيوناليونان: نطبق العقوبات الأميركية المرتبطة بإيرانالعميد سريع: استهدفت القوات اليمنية مطارَ أبها الدوليَّ وكانتِ الإصابةُ مباشرةالعميد سريع: القوات اليمنية استهدفت شركةَ أرامكو في ينبعَ وكانتِ الإصابةُ مباشرةً وأدت إلى نشوبِ حريقٍ في الموقعِ المستهدفِالقوات اليمنية: استهدفنا مطار فهد الدوليّ بالدمام وأدى ذلك إلى تعطل حركة الملاحة في المطارقصف مدفعي استهدف المنطقة الواقعة بين زوطر الشرقية وميفدون وتفجير في بلدة رشافقصف مدفعي استهدف قبل بعض الوقت اطراف بلدة كفرتبنيتوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي: القاهرة تدعو إلى حل سياسي بين المملكة العربية السعودية وأنصار اللهالوكالة الوطنية: الجيش الاسرائيلي نفذ تفجيراً ضخماً في بني حيان وتفجيراً آخر في مركبا قضاء مرجعيوناليونان: نطبق العقوبات الأميركية المرتبطة بإيران

“اختراق بلا نقرة”: الإعلانات تتحول إلى “سلاح تجسس” صامت ضد الصحفيين

صحيفة النهار: سكينة السمرة

 

لم تعد الإعلانات الرقمية مجرّد وسيلة للترويج التجاري، بل باتت، وفق تحقيق أمني جديد، مدخلاً محتملاً لهجمات تجسّس إلكترونية متطورة تستهدف الصحافيين من دون الحاجة إلى النقر على أي رابط. فقد كشف تقرير لـ«سيتيزن لاب» عن استغلال منظومة إعلانية في استهداف عشرات الحواسيب التابعة لقناة الجزيرة، باستخدام برنامج تجسس، ما يسلّط الضوء على مخاطر الاختراق الصامت وضرورة تعزيز الحماية الرقمية للأفراد والمؤسسات الإعلامية.

اختراقات بلا نقرة تستغل الإعلانات الرقمية لنشر برامج تجسس تستهدف الصحافيين، وسط تحذيرات أمنية وتوصيات لتعزيز الحماية.

لم تعد الإعلانات الرقمية التي تطالعنا يومياً مجرد أدوات تجارية لترويج المنتجات أو عرض الخدمات، بل تحوّلت إلى منصات ملغومة تُستغل في عمليات تجسس عالية التعقيد. ففي تطور أمني خطير، كُشف النقاب عن استخدام شبكات إعلانية لتمرير برمجيات خبيثة قادرة على اختراق الأجهزة والسيطرة عليها من دون أن يتفاعل المستخدم معها أو ينقر عليها، ليتحول الإعلان الرقمي من مجرد وسيلة تسويق إلى نافذة اختراق صامتة. فكيف يحدث ذلك؟

نافذة اختراق صامتة.
نافذة اختراق صامتة.

ماذا حصل؟

كشف تقرير جديد لـ “Citizen Lab” التابع لجامعة تورونتو عن إتاحة منصة إعلانية تديرها شركة “Discover-Tech” الإسرائيلية توجيه هجمات إلى أشخاص وأجهزة محددة. ووجد الباحثون أن ما لا يقل عن 45 حاسوباً يعمل بنظام “Windows” في قناة الجزيرة تعرّض للاستهداف خلال عامي 2024 و2025، باستخدام برنامج التجسس التابع لشركة “Candiru”، بعد عرض إعلانات إلكترونية محمّلة بشيفرات خبيثة.

 

وصف الباحثون النتائج بأنها أول تأكيد تقني على استخدام الإعلانات الإلكترونية لتنفيذ هجمات تجسس حكومية من نوع “Zero-Click”، لا تتطلب أي تفاعل من الضحية.

 

كيف يحدث الاختراق من دون نقرة؟

يوضح مجد دهيني، المدير التنفيذي لشركة “Semicolon Security”، بأن الهجمات الإلكترونية تختلف بحسب مستوى التفاعل المطلوب من الضحية. فهناك هجمات تتطلب نقرة على رابط أو ملف، وأخرى يكفي فيها فتح موقع أو تطبيق، فيما لا تتطلب هجمات “Zero-Click” أي إجراء من المستخدم.

ويشرح دهيني بأن الإعلان قد يظهر على الجهاز من دون أن يراه المستخدم أو يتفاعل معه، بل يمكن أن يُعرض في الخلفية. ولأن الإعلان الرقمي قد يكون وسيلة لتنفيذ شيفرات برمجية، يستطيع المهاجم استغلال ثغرات في المتصفح أو نظام التشغيل للوصول إلى الجهاز.

وقد يتطلب ذلك سلسلة من الثغرات (Exploit Chain)، تبدأ بثغرة تتيح تنفيذ الشيفرة داخل المتصفح، تليها ثغرة للخروج من البيئة المعزولة التي تحميه (Sandbox)، ثم ثغرة تتيح الوصول إلى الصلاحيات في النظام، قبل زرع برنامج التجسس.

ويشير دهيني إلى أنه ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻫﺬه اﻟﺜﻐﺮات ﻣﻦ ﻧﻮع Zero-Day، أي ﺛﻐﺮات ﻻ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ اﻟﴩﻛﺔ اﻟﻤﺼﻨﻌﺔ وﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺗﺤﺪﻳﺚ ﻳﺴﺪّﻫﺎ. وﻫﺬا ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﴍﻛﺔ Candiru ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺿﺪ ﺻﺤﺎﻓﻴﲔ ﰲ ﻟﺒﻨﺎن ﻋﺎم 2022.

الإعلان وسيلة للاستهداف

بحسب دهيني، تتوزع المشكلة على ثلاث طبقات: الإعلان، ومنظومة توزيعه، والمتصفح ونظام التشغيل. فالإعلان ليس بالضرورة مصدر الثغرة، بل قد يكون وسيلة لإرسال بيانات تعريفية عن الجهاز، مثل معرّف الإعلانات وعنوان الإنترنت، إلى خادم يحدد ما إذا كان الجهاز ضمن الأهداف المقصودة.

ومنظوومة الإعلانات، تتيح تقنيات مثل المزايدات الإعلانية الفورية (Real-Time Bidding) توجيه الإعلانات إلى مستخدمين وأجهزة محددة. ويقول دهيني إن منصة “Discover-Tech”، كانت مدرجة على لوائح “Google” و”IAB Europe” منذ عام 2020، قبل إزالتها في تشرين الأول/أكتوبر 2026.

أما اﻟﻤﺘﺼﻔﺢ وﻧﻈﺎم اﻟﺘﺸﻐﻴﻞ، فهنا ﺗﻜﻤﻦ اﻟﺜﻐﺮة اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ اﻟﱵ ﺗﻔﺘﺢ ﺑﺎب اﻟﺠﻬﺎز، وفقاً لدهيني. ففي ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺠﺰﻳﺮة، اﺳﺘُﻬﺪف 45 ﺣﺎﺳﻮﺑﺎُ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻨﻈﺎم Windows ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ، وﻋُﱶ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺗﺠﺴﺲ ﻣﺼﻤﻢ ﻟﻠﺒﻘﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻬﺎز ﺣﱴ ﺑﻌﺪ إﻋﺎدة ﺗﺸﻐﻴﻠﻪ.

ويضيف ﺑﺎﺧﺘﺼﺎر: “اﻹﻋﻼن ﻫﻮ ﺳﺎﻋﻲ اﻟﱪﻳﺪ، واﻟﺸﺒﻜﺔ اﻹﻋﻼﻧﻴﺔ ﻧﻈﺎم اﻟﺘﻮزﻳﻊ، أﻣﺎ اﻟﺜﻐﺮة ﻓﻬﻲ اﻟﻘﻔﻞ اﻟﻤﻌﻄﻮب ﰲ اﻟﺒﺎب”.

وطبعاً أجهزة الصحافيين قد تحتوي على هويات مصادرهم، وقصص لم تُنشر، وشبكات علاقاتهم، ما يجعلهم أهدافاً استخبارية ذات قيمة. وتكمن خطورة هجمات “Zero-Click” في صعوبة اكتشافها. فبحسب دهيني، لم يُكتشف الاختراق في قناة الجزيرة من خلال أعراض لاحظها الموظفون، بل عبر تحليل سجلات الشبكة التي احتفظت بها المؤسسة.

 

كيف يمكن الحدّ من المخاطر؟

ينصح بحجب الإعلانات عبر إضافات المتصفح
ينصح بحجب الإعلانات عبر إضافات المتصفح

يوصي دهيني بتحديث المتصفح ونظام التشغيل باستمرار لسد الثغرات المعروفة، مع الإشارة إلى أن التحديثات لا تضمن الحماية من ثغرات “Zero-Day”. كما ينصح بحجب الإعلانات عبر إضافات المتصفح أو إعدادات الشبكة، وإزالة بطاقة التعريف الإعلانية من الهاتف، وتفعيل أوضاع الحماية المشددة، مثل “Lockdown Mode” في أجهزة “Apple” و”Advanced Protection” في “Android”.

أما المؤسسات، فعليها حجب الإعلانات مركزياً، والاحتفاظ بسجلات الشبكة، واستخدام أنظمة متقدمة لرصد التهديدات على الأجهزة (EDR).

ويؤكد دهيني أن الحماية مسؤولية مشتركة بين المستخدمين والمؤسسات، وأنه لا توجد حماية بنسبة 100%. فالهدف هو رفع كلفة الهجوم وتسريع اكتشافه، خصوصاً في ظل صعوبة رصد عمليات التجسس التي تستغل الإعلانات للوصول إلى الأجهزة بصمت.

شاركها.