قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده أجرت تواصلاً مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر وسيط قطري، ونقلت خلاله شروط إيران للولايات المتحدة، في ظل استمرار الخلافات بشأن الحرب والعقوبات والحصار البحري والمفاوضات بين الجانبين.

تواصل إيراني أمريكي بوساطة قطرية

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، الأربعاء، عن بقائي قوله إن التواصل جرى بين وفدي البلدين الموجودين في نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح بقائي أن التواصل تم عبر وسيط قطري، مضيفاً: «كان الهدف من هذا التفاعل نقل شروط إيران، ومنها إنهاء الحرب في جميع المجالات، ووقف الأعمال العدوانية الأمريكية والحصار البحري والحرب الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية».

وتأتي هذه الاتصالات في وقت لا تزال فيه الملفات الأمنية والاقتصادية والملاحية تشكل نقاط خلاف رئيسية بين طهران وواشنطن، وسط مساعٍ لنقل المواقف والشروط بين الطرفين عبر قنوات غير مباشرة.

ترامب يتحدث عن محادثات استمرت 3 ساعات

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال، الثلاثاء، إن مسؤولين أمريكيين أجروا في نيويورك محادثات مع ممثلي الوفد الإيراني استمرت نحو 3 ساعات، ووصفها بأنها «سارت بشكل جيد للغاية».

وأكد التلفزيون الإيراني، بدوره، عقد اللقاء، موضحاً أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى المبعوثين الخاصين لترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، «بناء على طلب متكرر من المسؤولين الأمريكيين».

ويشير الإعلان عن اللقاءات إلى استمرار الاتصالات بين الطرفين، رغم الخلافات المتعلقة بمسار الحرب وشروط التفاوض والملفات المرتبطة بالملاحة والطاقة والعقوبات.

خلفية الحرب والمفاوضات بين إيران وأمريكا

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها مواقع أمريكية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.

ولاحقاً، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.

ويأتي تعثر المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالمياً.

مضيق هرمز في صلب الخلافات

يمثل مضيق هرمز محوراً أساسياً في الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، نظراً إلى أهميته لحركة ناقلات النفط وإمدادات الطاقة والتجارة الدولية.

وتضع طهران إنهاء الأعمال العدوانية الأمريكية ورفع القيود الاقتصادية والحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانية ضمن شروط إيران للولايات المتحدة التي نقلتها خلال التواصل غير المباشر في نيويورك، بحسب تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.

وفي المقابل، لا تزال طبيعة المفاوضات المقبلة ومآلات الاتصالات بين الجانبين مرتبطة بمواقف الطرفين من الملفات العسكرية والاقتصادية والملاحية، إلى جانب مدى إمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن وقف التصعيد.

تكشف تصريحات إسماعيل بقائي عن نقل شروط إيران للولايات المتحدة عبر وسيط قطري خلال التواصل الذي جرى في نيويورك، بالتزامن مع تأكيد طهران وواشنطن عقد لقاءات بين مسؤولين من الجانبين. ويأتي ذلك وسط استمرار الخلافات بشأن الحرب والعقوبات والحصار البحري وملاحة السفن في مضيق هرمز، وهي ملفات لا تزال تؤثر في مسار المفاوضات بين البلدين.

شاركها.