تسود إسرائيل حالة ترقّب وتأهّب أمني وعسكري متقدّم، في ظلّ تصاعد المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية أميركية مع إيران، قد تجد تل أبيب نفسها في قلب تداعياتها المباشرة.
وقد شهدت الساعات الأخيرة إعلانات متزامنة من شركات طيران دولية بإلغاء رحلاتها إلى تل أبيب وعدد من عواصم المنطقة، في خطوة تعكس القلق من تدهور أمني وشيك، بالتوازي مع دعوات دولية لمواطنيها، بينها روسيا، بمغادرة إيران وعدم السفر إليها.
هذا وتحاول القيادة الإسرائيلية احتواء المخاوف في الجبهة الداخلية ومنع انتشار الذعر بين المستوطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستوى عالٍ من الجهوزية العسكرية والأمنية. وتؤكد تقديرات رسمية أن أي تصعيد محتمل سيكون مصحوبًا بإنذارات مبكرة للسكان.
ويواصل جيش الاحتلال رفع درجة الاستعداد تحسّبًا لضربة أميركية محتملة ضد إيران، فيما تتعامل الحكومة مع مختلف السيناريوهات، بما فيها الهجوم المفاجئ أو الانزلاق إلى مواجهة متعددة الجبهات.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يتجه في نهاية المطاف نحو الخيار العسكري، رغم إعلانه التمسّك بمسار الحوار، وسط غموض يحيط بتوقيت أي ضربة محتملة.
وترجّح تقديرات أمنية أن تفضّل إيران الرد عبر حلفائها في المنطقة بدل المواجهة المباشرة، ما يفتح الباب أمام تصعيد متدرّج يشمل لبنان والعراق وسوريا واليمن.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، عبر إرسال حاملات طائرات ومدمّرات وأنظمة دفاع جوي، مع تأكيدها السعي لتفادي الحرب، مقابل تحذيرات من أن مرحلة ما بعد الضربة الأولى قد تكون الأخطر.
