أردوغان يحذّر القوات الكردية: إلقاء السلاح الطريق للسلم
دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، القوات الكردية في شمال سوريا إلى حل صفوفها وإلقاء أسلحتها فوراً، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل الطريق الوحيد نحو حل سلمي يجنّب البلاد مزيداً من إراقة الدماء.
وخلال كلمة أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، شدد أردوغان على أن جميع المكونات السورية — العرب والأكراد والتركمان والدروز والمسيحيون — ستنال حقوقها بشكل متساوٍ، وأن التسوية المرتقبة ستجعل سوريا دولة مستقرة. وأضاف أن تركيا ستسعى لدعم الأكراد ولن تسمح بأي موقف يضر بحقوقهم، محذراً من الوقوع في فخ الاستفزازات تحت ذريعة العمليات العسكرية.
ورحب أردوغان باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وناقش، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، آفاق تسوية شاملة وإمكانية انضمام تركيا إلى «مجلس السلام» الذي أطلقه ترامب.
في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن مخيم الهول والسجون الأمنية أصبحت مناطق «محظورة بالكامل» لضبط الأمن وملاحقة الفارين من سجناء تنظيم داعش، فيما حذرت هيئة العمليات في الجيش السوري المواطنين من الدخول إلى مواقع «قسد» أو استخدام أنفاقها، مشيرة إلى سقوط ضحايا نتيجة الألغام المزروعة.
وفي سياق متصل، أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن «قسد» فقدت أهميتها الأمنية تدريجياً، إذ أصبحت دمشق شريكاً أساسياً للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، بما يشمل إدارة مراكز احتجاز داعش ومخيمات مثل الهول، بعد إعلان الحكومة السورية وقف إطلاق النار وتقديم خطة لدمج مناطق سيطرة «قسد» ضمن الدولة، مع تعيين ممثل عنها كمساعد وزير الدفاع.
