الليكود يتهم القوائم العربية بسرقة الانتخابات الإسرائيلية ويطالب بتحقيق عاجل
صعّد حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو اتهاماته بشأن نزاهة الانتخابات الإسرائيلية، مدّعيًا وقوع مخالفات في مراكز اقتراع داخل البلدات العربية، ومعلنًا عزمه تقديم مئات الإثباتات إلى الشرطة وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» ولجنة الانتخابات، للمطالبة بفتح تحقيق واتخاذ إجراءات عاجلة. وتأتي هذه الاتهامات وسط جدل سياسي بشأن نتائج الانتخابات ودور الأحزاب العربية في تحديد ملامح الحكومة المقبلة.
اتهم حزب الليكود الانتخابات الإسرائيلية بالتعرض لما وصفه بـ«السرقة» من جانب قوائم عربية قال إنها تدعم الإرهاب وتسعى إلى تدمير الدولة اليهودية، مطالبًا الجهات المختصة بالتحقيق في مزاعم وقوع مخالفات داخل مراكز اقتراع في البلدات العربية.
وقال الحزب إنه سيقدم إلى الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام «الشاباك» ولجنة الانتخابات مئات الإثباتات التي يزعم أنها تتعلق بوقوع مخالفات في مراكز الاقتراع العربية، داعيًا إلى فتح تحقيق في ما وصفه بسرقة الانتخابات على يد القوائم العربية.
كما طالب الليكود لجنة الانتخابات بالتعامل الفوري مع ما اعتبره جرائم جنائية ألحقت ضررًا بنزاهة العملية الانتخابية، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة للتحقيق في الوقائع التي يتحدث عنها.
ووصف الحزب ما جرى بأنه اعتداء خطير على الديمقراطية الإسرائيلية وعلى حق الإسرائيليين في التصويت، داعيًا الشرطة والأجهزة المعنية إلى التحرك بصورة عاجلة لكشف ملابسات الاتهامات التي أعلنها.
خلفيات الاتهامات وتداعياتها السياسية
خلفيات الاتهامات وتداعياتها السياسية
تأتي اتهامات الليكود في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط تنافس محتدم بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة، وأهمية متزايدة للأحزاب العربية في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.
وكان الحزب قد أعلن تقديم 775 شكوى إلى لجنة الانتخابات المركزية بشأن مخالفات مزعومة في مراكز اقتراع ببلدات ذات غالبية عربية، بعد تلقيه، بحسب ما أورده، 620 بلاغًا عن حوادث غير اعتيادية وشبهات مخالفات انتخابية.
في المقابل، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أنها لا تملك مؤشرات على وجود تلاعب منهجي بأوراق الاقتراع، مؤكدة أن البلاغات الفردية يجري التعامل معها. وبذلك، تبقى الاتهامات التي يطرحها الليكود بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، ولا تعني بذاتها ثبوت وقوع تزوير انتخابي.
تفتح هذه الاتهامات فصلًا جديدًا من التجاذب السياسي في إسرائيل، حيث تتداخل الطعون المتعلقة بنزاهة الاقتراع مع الصراع على تشكيل الحكومة المقبلة. وستتوقف مصداقية الادعاءات على ما ستكشفه التحقيقات الرسمية والأدلة القابلة للتحقق، فيما يظل الحفاظ على حق جميع الناخبين في المشاركة بعيدًا عن التخويف أو الاتهامات غير المثبتة عنصرًا أساسيًا في سلامة العملية الديمقراطية.