كتب أسامة الاطلسي
بعد سنوات من الانتظار أصدرت السلطة الفلسطينية في(15 يناير/كانون الثاني) بقيادة محمود عباس مرسوما رئاسيا يقضي بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تتابعا، وسط ترحيب عربي ودولي بهذه الخطة التي طال انتظارها.
وبحسب المرسوم الذي أصدره أبو مازن عقب استقباله رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر ، ستجري انتخابات المجلس التشريعي والانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية على ثلاثة مراحل متتابعة.
هذا وقد رحبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بهذه الخطوة التي وصفتها بالتاريخية داعية الشعب الفلسطيني للتكاتف دفاعا عن الحق الفلسطيني في أرضه.
ورغم الموافقة الرسمية لحماس على المشاركة في هذه الانتخابات إلى أن العديد من المصادر المقربة من قيادة حماس بقطاع غزة قد تحدثت عن معركة شقوق تعيشها الحركة المسيطرة على غزة منذ سنوات.
و يرفض الشق الحمساوي بغزة تحت قيادة يحيى السنوار خوض غمار انتخابات غير مضمونة قد تنتهي بتقويض حكم حماس بغزة في حين تصر قيادات الخارج -المتمركزة في أغلبها في تركيا و قطر تحت قيادة الزعيم السابق لحماس خالد مشعل -على الدفع في اتجاه التوافق مع فتح و لما لا تقاسم الحكم معها .
هذا ويرى عدد من المهتمين بشؤون الشرق الأوسط أن يحيى السنوار يسعى لتحويل حركة حماس إلى حزب الله جديد بنَفَس فلسطيني،حيث يرفض السنوار و من معه تسليم السلطة الفلسطينية احقية الاستئثار بالقوة العسكرية بالبلاد ما سيساهم بشكل أو بآخر في خلق مشاحنات مع فتح التي تخشى من تكرار سيناريو انقلاب 2007.
رغم التصريحات الإعلامية الإيجابية يبدو الطريق امام وحدة فلسطينية حقيقية بين أقطاب المقاومة وعرا طويلا حيث ترفض حماس تقديم أي تنازلات أو ضمانات حقيقية لفتح التي لا تثق بدورها في نوايا حماس المرتهنة في قرارها لحلفائها في الخارج.







