قراءة في الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم

تتجه أنظار الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم إلى نيويورك، حيث تنطلق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في ظل مشهد إقليمي شديد التعقيد، تتقاطع فيه الملفات اللبنانية والإيرانية واليمنية والسورية مع أمن الخليج والطاقة والملاحة الدولية. ويبرز الحضور اللبناني في نيويورك باعتباره أحد الملفات التي تحظى بمتابعة عربية ودولية، في ظل المساعي المرتبطة بالجنوب ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، بالتوازي مع التحرك اللبناني الدبلوماسي لإبقاء المفاوضات والحلول السياسية في صدارة المشهد.

وتولي الصحافة العربية اهتماماً خاصاً بالوضع اللبناني، ولا سيما التحرك الرسمي في نيويورك، وملف الجنوب، وحصر السلاح بيد الدولة، ومستقبل القوة الدولية، إضافة إلى الدعم الدولي للجيش اللبناني والمساعي الفرنسية لعقد مؤتمر أوسع للبنان لا يقتصر على الجانب العسكري. وفي هذا السياق، تؤكد باريس أن استمرار الحضور الدولي في جنوب لبنان يبقى مهماً، فيما تتواصل المشاورات بشأن الصيغة التي يمكن أن تحل محل اليونيفيل أو ترتبط بمهمتها مستقبلاً.

وفي الخليج، تتقدم التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وأمن الملاحة والطاقة. فالصحافة الدولية تتابع تأثير الحرب والتوترات الإقليمية على حركة السفن وإمدادات الطاقة، فيما تتجه الولايات المتحدة وفرنسا إلى العمل على حماية حرية الملاحة والبنية التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة، بالتزامن مع دعوات إلى تجنب استهداف المنشآت النفطية والطاقة. كما تبرز اتصالات قطرية وخليجية تهدف إلى الدفع باتجاه مسار تفاوضي مع إيران.

أما الملف الإيراني، فيحضر بقوة في التغطية الدولية، مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتبادل الرسائل التحذيرية. ونقلت تقارير عن الحرس الثوري الإيراني استعداد بلاده لتغيير طبيعة وأسلحة ومجال المواجهة في حال شن الولايات المتحدة هجوماً جديداً، فيما تتزامن هذه التصريحات مع إجراءات اقتصادية أميركية جديدة تستهدف إيران.

وفي اليمن، تتسع التغطية الدولية للتطورات العسكرية والسياسية، مع استمرار المواجهة بين حركة أنصار الله والسعودية، وارتفاع الاهتمام الدولي بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. ودعت دول مجموعة السبع إيران إلى وقف دعم وتسليح الحوثيين، وطالبت الحركة بوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار السياسي. كما دعت فرنسا، عبر سفيرها لدى الأمم المتحدة، الحوثيين إلى وقف التصعيد والانخراط جدياً في محادثات السلام.

وتتوقف الصحافة عند البعد الاقتصادي للحرب، إذ بات أمن مضيق هرمز وباب المندب مرتبطاً بصورة مباشرة بأسواق النفط والغاز والشحن والتجارة العالمية. كما تتناول التقارير مساعي دولية لإنشاء آليات لإعادة بناء منشآت الطاقة المتضررة وتنويع طرق تصدير الطاقة، في ظل استمرار المخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب إلى إبقاء الممرات البحرية الحيوية تحت الضغط.

وفي سوريا، تحضر التطورات الأمنية في محيط حلب والمنشآت العسكرية السورية، مع تقارير عن انفجارات متكررة وتكهنات بشأن أسبابها. وتبقى العلاقة السورية ـ الإسرائيلية ومسار الاتصالات الهادفة إلى خفض التصعيد من الملفات التي تحظى بمتابعة، خصوصاً في ظل استمرار الحديث عن ترتيبات أمنية وحدود التحرك العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.

أما الصحافة الأوروبية والدولية، فتربط بين ملفات المنطقة بصورة متزايدة: أمن لبنان والجنوب، الحرب والتوتر مع إيران، اليمن والبحر الأحمر، ومضيق هرمز والطاقة. كما تحضر غزة والضفة الغربية في التغطية الأمنية والسياسية، إلى جانب التحركات الدبلوماسية في الأمم المتحدة ومحاولات منع اتساع رقعة المواجهة.

وتكشف القراءة المشتركة أن اجتماعات نيويورك تشكل اليوم مساحة أساسية لتبادل الرسائل السياسية ومحاولة احتواء التصعيد، بينما يبقى الاقتصاد والطاقة والملاحة عوامل ضاغطة على القرار الدولي. وفي لبنان تحديداً، تتقاطع الدبلوماسية الدولية مع ملفات الجنوب واليونيفيل والإصلاحات الداخلية، فيما تستمر المنطقة في مواجهة تداعيات أمنية واقتصادية متشابكة تمتد من شرق المتوسط إلى الخليج والبحر الأحمر.

 

أبرز محاور الصحافة العربية

 

الشرق الأوسط:
تركز على التحرك الفرنسي والدولي تجاه لبنان، ومستقبل الوجود الدولي في الجنوب، مع طرح باريس فكرة مؤتمر شامل للبنان لا يقتصر على دعم الجيش، بالتزامن مع متابعة التطورات الإقليمية.

الأنباء الكويتية:
تولي اهتماماً بالموقف اللبناني الرسمي في نيويورك، وحصر السلاح بيد الدولة، ومستقبل الوجود الدولي في الجنوب، إضافة إلى المواقف الأميركية من القيادة اللبنانية.

الراي الكويتية:
تتابع الموقف الأميركي تجاه لبنان، إلى جانب انعكاسات التطورات الإقليمية على السعودية والجنوب اللبناني.

الجريدة الكويتية:
تسلط الضوء على التوتر الإقليمي، والحسابات السياسية المرتبطة بأي تصعيد، وعلى أهمية الممرات البحرية الممتدة من مضيق هرمز إلى شرق المتوسط.

وتتلاقى الصحافة الخليجية عموماً عند متابعة أمن الخليج والطاقة والملاحة، بالتوازي مع التطورات اللبنانية واليمنية.

أبرز اتجاهات الصحافة الدولية

 

رويترز:
تتابع التصعيد الأميركي ـ الإيراني، والتطورات اليمنية، وأمن الملاحة، إلى جانب المواقف الدولية من دعم إيران للحوثيين. وقد دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران إلى وقف تسليح الحوثيين.

أسوشيتد برس:
تركز على التوتر الإقليمي، والتحذيرات الإيرانية، والتطورات في اليمن والسعودية، وانعكاسات المواجهة على الملاحة والطاقة.

الصحافة البريطانية والأوروبية:
تتجه إلى معالجة البعد الاقتصادي والاستراتيجي للتصعيد، خصوصاً أمن هرمز وباب المندب، وأسعار الطاقة، ومسارات الشحن، إضافة إلى التحركات الدبلوماسية في نيويورك.

الصحافة الفرنسية:
تولي اهتماماً خاصاً بالدور الفرنسي في لبنان، وبقاء الحضور الدولي في الجنوب، إلى جانب الجهود الدبلوماسية تجاه إيران واليمن.

الصحافة الإسرائيلية:
تتابع بصورة أساسية المواجهة مع إيران، والتطورات في سوريا واليمن، والتحركات العسكرية والأمنية في غزة والضفة الغربية، إلى جانب العقوبات والإجراءات الأميركية تجاه إيران.

تجمع الصحافة العربية والدولية اليوم على مشهد إقليمي مترابط، تتداخل فيه أزمة لبنان والجنوب، مستقبل اليونيفيل، المواجهة مع إيران، حرب اليمن، أمن هرمز وباب المندب، والطاقة والملاحة الدولية. وبينما تتحرك الدبلوماسية في نيويورك لمحاولة احتواء التصعيد، تستمر التطورات الميدانية والاقتصادية في فرض نفسها على جدول الأعمال الدولي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com