فضل الله يحذّر من مخطط إسرائيلي يتجاوز الجنوب.. المطلوب:حوار داخلي وحضور للدولة في مواجهة الأخطار
دعا العلامة السيد علي فضل الله الدولة اللبنانية إلى اتخاذ موقف حازم وفاعل في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، مشدداً على ضرورة تفعيل الحضور اللبناني في المحافل الدولية والاستفادة من علاقات لبنان العربية والإسلامية والدولية للضغط لوقف الاعتداءات. كما شدد على أهمية تعزيز صمود الأهالي في القرى المتاخمة لمواقع الاحتلال، وتأمين عودتهم إلى أرضهم عبر حضور الدولة أمنياً ومعيشياً وتربوياً وصحياً.
وفي خطبة الجمعة من مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، حذّر فضل الله من مخاطر المخططات الإسرائيلية التي قد تتجاوز ما يجري حالياً لتطال لبنان بأكمله، داعياً اللبنانيين إلى حوار داخلي جدي يضع مصلحة الوطن فوق الخلافات، وتنظيم الاختلاف بما يحفظ الوحدة الداخلية.
وانتقد فضل الله استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول المدنيين والمباني السكنية والمؤسسات والبنى التحتية، متوقفاً عند التفجير الذي استهدف موقع علي الطاهر، معتبراً أن حجم التفجير يعكس حجم الاستهانة بالحجر والبشر، ومحذراً من أن تغطية هذه الاعتداءات دولياً تشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه.
وفي الشأن الاقتصادي، دعا الحكومة إلى إعداد موازنة تعالج الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتحفز النمو والنهوض المعيشي، بدلاً من أن تقتصر على تمويل النفقات، مشدداً على ضرورة معالجة الفساد والهدر وحسن استثمار موارد الدولة قبل زيادة الأعباء والضرائب على المواطنين.
كما جدد فضل الله موقفه الداعم للقضية الفلسطينية، مندداً باستمرار الغارات على غزة والاعتداءات في الضفة الغربية، وداعياً الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني، مثمناً في المقابل المواقف الأوروبية التي اتخذت خطوات عقابية بحق إسرائيل على خلفية سياساتها الاستيطانية والتوسعية.
