أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد أهداف سعودية، رداً على تصعيد عسكري قالت إنه استمر خلال الأيام الثلاثة الماضية وشمل 121 غارة جوية طالت محافظات يمنية عدة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، إن الغارات استهدفت محافظات مأرب والبيضاء والحديدة وتعز والجوف، انطلاقاً من قاعدتي الملك خالد الجوية في خميس مشيط والملك فهد الجوية في الطائف.

العملية العسكرية اليمنية ضد أهداف سعودية تأتي، وفق الرواية التي أعلنها المتحدث العسكري اليمني، في سياق الرد على التصعيد الجوي، فيما تحدث الجانب السعودي عن أضرار وحرائق وإصابات جراء الهجمات التي استهدفت مواقع ومنشآت في المملكة.

121 غارة على محافظات يمنية

121 غارة على محافظات يمنية
121 غارة على محافظات يمنية

أوضح يحيى سريع أن القوات السعودية نفذت خلال ثلاثة أيام 121 غارة جوية على عدد من المحافظات اليمنية، مشيراً إلى أن التصعيد طال مناطق مأرب والبيضاء والحديدة وتعز والجوف.

وبحسب القوات المسلحة اليمنية، أدى القصف إلى سقوط ضحايا، من بينهم نزلاء في السجن المركزي بمدينة الحزم في محافظة الجوف، إضافة إلى نساء وأطفال كانوا من الزوار.

واعتبر المتحدث العسكري اليمني أن هذا التصعيد يمثل استمراراً لما وصفه بالعدوان على اليمن، متهماً السعودية بالسعي إلى احتلال البلاد وخدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري واسع، تتداخل فيه العمليات الجوية والهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

عملية عسكرية يمنية ضد أهداف سعودية

عملية عسكرية يمنية ضد أهداف سعودية
عملية عسكرية يمنية ضد أهداف سعودية

في المقابل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية يمنية ضد أهداف سعودية شملت منشآت تابعة لشركة أرامكو ومواقع عسكرية في المملكة.

وقال يحيى سريع إن العملية استهدفت شركة أرامكو في أبها ونجران، إضافة إلى المدينة الاقتصادية وأرامكو في جيزان، فضلاً عن قاعدة خميس مشيط الجوية.

وأشار إلى استخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الهجوم، مؤكداً، وفق ما نقلته القوات المسلحة اليمنية، أن الضربات أصابت أهدافها بدقة وتسببت بأضرار كبيرة في المنشآت المستهدفة.

وتشكل منشآت الطاقة السعودية هدفاً حساساً في أي تصعيد عسكري، نظراً إلى أهمية المملكة في سوق النفط العالمي، ما يجعل استهداف البنية التحتية للطاقة عاملاً مؤثراً في تداعيات أي مواجهة عسكرية إقليمية.

السعودية تتحدث عن حرائق وإصابات

السعودية تتحدث عن حرائق وإصابات
السعودية تتحدث عن حرائق وإصابات

في المقابل، أفادت وزارة الطاقة السعودية بوقوع حرائق في عدد من المواقع، مشيرة إلى إصابة أشخاص جراء الاستهدافات.

وبحسب المعطيات الواردة في التصريحات السعودية، تجاوز عدد المصابين 70 شخصاً، فيما تحركت فرق الإطفاء والطوارئ للتعامل مع الحرائق وتقييم الأضرار الناجمة عن الهجمات.

وأكدت وزارة الطاقة أن الجهات المختصة واصلت التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المنشآت والعاملين وضمان استمرار الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.

ويبرز هذا التطور أهمية المنشآت النفطية والصناعية في مسار التصعيد، خصوصاً أن أي اضطراب في عمليات الطاقة داخل المملكة يمكن أن تكون له انعكاسات تتجاوز حدود المواجهة المباشرة.

التحالف يتوعد برد حازم

التحالف يتوعد برد حازم
التحالف يتوعد برد حازم

على الجانب الآخر، توعد التحالف بقيادة السعودية بالرد على الهجمات التي أعلنت القوات المسلحة اليمنية مسؤوليتها عنها.

ووصف المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، التصعيد بأنه “خطير”، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ الإجراءات العملياتية التي تراها مناسبة لمواجهة الهجمات.

وقال المالكي في بيان نشره عبر منصة إكس إن التحالف سيتعامل مع ما وصفه بـ”النهج العدائي” لـ جماعة أنصار الله بحزم.

وتشير هذه التصريحات إلى أن التصعيد قد يدخل مرحلة جديدة، خصوصاً مع تبادل التهديدات بين الطرفين واستمرار استهداف المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية.

تهديد بضربات يمنية أشد وأوسع

تهديد بضربات يمنية أشد وأوسع
تهديد بضربات يمنية أشد وأوسع

أكدت القوات المسلحة اليمنية أنها لن تتراجع أمام ما وصفته بـ التصعيد السعودي، متوعدة بتنفيذ عمليات عسكرية أشد وأوسع في حال استمرار الهجمات.

وشدد يحيى سريع على أن كل اعتداء على اليمن سيقابل برد، مؤكداً استمرار العمليات باتجاه العمق السعودي واستهداف التحشيدات والمواقع التي تعتبرها القوات اليمنية أهدافاً عسكرية.

وتعكس هذه التصريحات رغبة الجانب اليمني في تثبيت معادلة ردع جديدة، تقوم على ربط الهجمات التي تستهدف الأراضي اليمنية بعمليات مضادة داخل العمق السعودي.

“الحصار بالحصار” في صلب التصعيد

"الحصار بالحصار" في صلب التصعيد
“الحصار بالحصار” في صلب التصعيد

وختمت القوات المسلحة اليمنية بيانها بالتأكيد على مواصلة ما وصفته بمعادلة «الحصار بالحصار»، وربطت وقف عملياتها بوقف ما تعتبره عدواناً ورفع الحصار عن اليمن.

وتحمل هذه المعادلة أبعاداً سياسية وعسكرية، إذ تستخدم القوات اليمنية التهديد باستهداف المنشآت الحيوية للضغط من أجل تغيير مسار العمليات العسكرية وفرض شروط جديدة على الطرف المقابل.

وفي المقابل، ترفض السعودية الهجمات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها، وتؤكد عبر التحالف أنها ستتعامل معها عسكرياً.

تصعيد يضع منشآت الطاقة تحت الضغط

تصعيد يضع منشآت الطاقة تحت الضغط
تصعيد يضع منشآت الطاقة تحت الضغط

يكتسب التصعيد أهمية خاصة بسبب استهداف مواقع مرتبطة بالطاقة والمنشآت الاقتصادية، إذ إن استمرار العمليات العسكرية ضد منشآت حيوية قد يرفع مستوى المخاطر على حركة الإمدادات والأسواق.

وتُعد السعودية من أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم، ولذلك فإن أي هجمات تستهدف منشآتها النفطية أو الصناعية يمكن أن تثير مخاوف بشأن أمن الطاقة واستمرارية الإنتاج والتصدير.

كما أن انتقال المواجهة من الأهداف العسكرية التقليدية إلى المنشآت الاقتصادية والطاقة يزيد من حساسية المشهد، ويفتح الباب أمام تداعيات إقليمية ودولية أوسع.

مواجهة مفتوحة على احتمالات التصعيد

مواجهة مفتوحة على احتمالات التصعيد
مواجهة مفتوحة على احتمالات التصعيد

يأتي التصعيد بين اليمن والسعودية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، ما يجعل أي هجوم جديد أو رد عسكري إضافي عاملاً يمكن أن يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة.

وبينما تؤكد القوات المسلحة اليمنية استعدادها لتنفيذ ضربات إضافية، يعلن التحالف السعودي بدوره استعداده لاتخاذ إجراءات عسكرية لردع الهجمات.

وفي ظل هذه المعادلة، يبقى مستوى التصعيد مرتبطاً بالخطوات التي سيتخذها الطرفان خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق باستهداف المنشآت الحيوية والبنية التحتية للطاقة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com