وجّه السيد مجتبى خامنئي رسالة بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية، شدد فيها على أهمية الحفاظ على وحدة المسلمين، محذراً من محاولات استغلال مختلف أشكال الاختلاف داخل المجتمعات الإسلامية بهدف إثارة الانقسام وإضعاف الأمة الإسلامية.

وأكد السيد مجتبى خامنئي أن الخلافات العقائدية والمذهبية، رغم أهميتها، ليست المجال الوحيد الذي يمكن أن يستغله من وصفه بـ«عدو الإسلام»، موضحاً أن محاولات إثارة الفرقة قد تمتد إلى الفوارق العرقية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والجغرافية.

السيد مجتبى خامنئي: استغلال الخلافات يهدف إلى إضعاف المسلمين

وأشار السيد مجتبى خامنئي إلى أن تحويل الاختلافات بين المسلمين إلى ذرائع لإحداث النزاع يمكن أن يؤدي إلى تمزيق الأمة الإسلامية وتآكل قوتها، وصولاً إلى فرض النفوذ والسيطرة عليها في الوقت الذي تصبح فيه أكثر ضعفاً وانقساماً.

وأوضح أن هذه المحاولات، وفق رؤيته، لا تستهدف جانباً واحداً من المجتمعات الإسلامية، وإنما تسعى إلى توظيف مختلف الفوارق الموجودة بين أبناء الأمة وتحويلها إلى عوامل صراع وانقسام.

وأضاف أن الحفاظ على الوحدة يتطلب وعياً بخطورة تحويل الاختلافات الطبيعية بين المسلمين إلى نزاعات داخلية تستنزف المجتمعات وتضعف قدرتها على مواجهة التحديات الخارجية.

تحذير من كل ما يؤدي إلى التفرقة

وشدد السيد مجتبى خامنئي على أن مسؤولية مواجهة الانقسام لا تقع على جهة محددة، بل تشمل كل فرد، أياً كان موقعه، إذا كان أي عمل يقوم به يؤدي إلى التفرقة بين المسلمين أو إحداث النزاع داخل المجتمع.

وقال إن إيران سعت دائماً إلى توحيد الأمة الإسلامية، مؤكداً: «وأنا كخادم للشعب لن أسمح لأي خلافات بين أبناء الأمة».

ويأتي موقف السيد مجتبى خامنئي في إطار الرسائل المرتبطة بأسبوع الوحدة الإسلامية، الذي يشكل مناسبة للتأكيد على التقارب بين المسلمين ورفض تحويل الاختلافات الدينية والاجتماعية والسياسية إلى أسباب للصراع والانقسام.

الوحدة الإسلامية في مواجهة الانقسامات

ويحمل خطاب السيد مجتبى خامنئي في هذه المناسبة بعداً دينياً وسياسياً في آن واحد، إذ لا يحصر مفهوم الوحدة في تجاوز الخلافات المذهبية، بل يوسعه ليشمل الخلافات العرقية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والجغرافية.

ويعكس هذا الطرح رؤية تعتبر أن تماسك المجتمعات الإسلامية يمثل عاملاً أساسياً في الحفاظ على قوتها ومنع استغلال الانقسامات الداخلية من قبل القوى الخارجية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com