أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن التصعيد الإسرائيلي في الجنوب يشكل خطراً بالغاً ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار، مشدداً على أن الأطفال والنساء الذين قتلوا في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية على الأراضي اللبنانية تقع حصراً على الدولة اللبنانية.
نواف سلام: التصعيد الإسرائيلي في الجنوب بالغ الخطورة
قال نواف سلام، في منشور عبر منصة «إكس»، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير يمثل تطوراً بالغ الخطورة، معتبراً أنه يقوّض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.
ويأتي موقف رئيس الحكومة اللبنانية في ظل تصعيد ميداني شهدته مناطق جنوبية، بالتزامن مع استمرار التوتر والاعتداءات الإسرائيلية، ما يثير مخاوف من انعكاس التطورات الأمنية على جهود تثبيت الهدوء في المنطقة.
سلام: أطفال ونساء أنصار ليسوا أهدافاً عسكرية
وفي تعليقه على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة أنصار، شدد سلام على أن الشهداء الذين سقطوا في الغارة ليسوا «بنية تحتية عسكرية»، مؤكداً أن الأطفال والنساء الذين قتلوا في الغارة ليسوا أهدافاً عسكرية.
ويعكس هذا الموقف اعتراض الحكومة اللبنانية على استهداف المدنيين، في وقت تشدد فيه بيروت على ضرورة حماية السكان وعدم تعريضهم لمخاطر العمليات العسكرية.
مسؤولية أي بنى عسكرية تقع على الدولة اللبنانية
وأكد نواف سلام أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً.
ويأتي هذا التأكيد في سياق تمسك الحكومة اللبنانية بسيادة الدولة وحقها في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية داخل الأراضي اللبنانية، بعيداً عن أي تدخل أو استهداف خارجي.
سلام: وجود بنى عسكرية لا يبرر استباحة لبنان
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن وجود بنى تحتية عسكرية، إذا وُجدت، لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر.
ويضع هذا الموقف أمام المجتمع الدولي مسؤولية التعامل مع التصعيد في جنوب لبنان، خصوصاً في ظل استمرار سقوط ضحايا مدنيين وتزايد المخاوف من توسع العمليات العسكرية.
رسالة حاسمة إلى إسرائيل
ودعا سلام إسرائيل إلى وقف التصعيد، مؤكداً أن أمن اللبنانيين وحقهم في الحياة على أرضهم «ليس موضع تفاوض أو مساومة».
ويعكس موقف رئيس الحكومة تمسك بيروت بضرورة وقف التصعيد وحماية المدنيين، بالتوازي مع الجهود السياسية الهادفة إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
التصعيد الإسرائيلي يهدد استقرار الجنوب
ويأتي موقف نواف سلام في مرحلة حساسة بالنسبة إلى جنوب لبنان، حيث يتقاطع التصعيد الميداني مع المساعي السياسية والأمنية الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
وترى الحكومة اللبنانية أن حماية المدنيين والحفاظ على السيادة اللبنانية يشكلان جزءاً أساسياً من أي مسار مستدام للتهدئة، فيما يبقى استمرار الغارات والتوتر الميداني عاملاً ضاغطاً على هذه الجهود.
يرفع نواف سلام مستوى التحذير من التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، مؤكداً أن استهداف المدنيين، وبينهم الأطفال والنساء في بلدة أنصار، لا يمكن تبريره باعتباره استهدافاً عسكرياً.
وشدد رئيس الحكومة على أن الدولة اللبنانية هي الجهة المسؤولة حصراً عن التعامل مع أي بنى عسكرية داخل لبنان، داعياً إسرائيل إلى وقف التصعيد، ومؤكداً أن أمن اللبنانيين وحقهم في الحياة ليسا موضع تفاوض أو مساومة.
