تحولت مشادة كلامية بين رجل أمريكي وآخر “إسرائيلي” داخل مطار نينوي أكينو الدولي في العاصمة الفلبينية مانيلا إلى اشتباك بالأيدي، قبل أن تتدخل قوات الأمن وموظفو المطار لإنهاء الحادثة، التي أثارت تفاعلاً واسعاً بعد انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
مشاجرة في مطار مانيلا بين أمريكي و”إسرائيلي”
https://twitter.com/BeirutNc/status/2086378295688372563
شهد مطار نينوي أكينو الدولي في العاصمة الفلبينية مانيلا مشاجرة بين رجل أميركي وآخر “إسرائيلي”، بعد تبادل كلمات حادة بينهما، قبل أن تتطور المواجهة إلى اشتباك بالأيدي، في حادثة وثقتها مقاطع مصورة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي.
ووقعت الحادثة في 6 آب/أغسطس داخل منطقة انتظار المغادرة الداخلية في المطار، حيث كان الرجلان يستعدان للسفر إلى مدينة سيبو.
وأثناء المشادة التي تطورت لاحقا إلى اشتباك بالأيدي، نعت الرجل الأمريكي خصمه الإسرائيلي : “أنت قاتل أطفال” في إشارة إلى قتل أطفال غزة واليمن والعراق وسورية ولبنان.
وبحسب تقارير إعلامية، عُرّف عن الرجل الأميركي باسم كنت سكوت لي (54 عاماً)، فيما عُرّف عن الرجل “الإسرائيلي” باسم نوعام شمعون روزنبرغ (37 عاماً).
كيف بدأ الاشتباك؟
وفق إفادات شهود وتحقيقات أولية نقلتها وسائل إعلام فلبينية، بدأت المشادة بعدما وجّه لي، بحسب ما اتهمه به روزنبرغ، عبارات مسيئة مرتبطة بهويته الدينية، من بينها وصفه بـ”قاتل الأطفال”، إلى جانب عبارات تتعلق بالزعيم النازي أدولف هتلر.
وقال روزنبرغ إنه سمع لي يردد أن “هتلر كان على حق”، وأنه كان من المؤسف أنه لم “يكمل قتل اليهود”، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن إفادته.
وعقب ذلك، تصاعد التوتر بين الرجلين قبل أن يتحول إلى اشتباك جسدي، فيما أظهرت المقاطع المتداولة تدخل عدد من الأشخاص وموظفي المطار للفصل بينهما وإنهاء المشاجرة.
أضرار داخل صالة المطار
وبحسب التقارير، قام روزنبرغ بركل حقيبة لي قبل أن يتبادل الرجلان الضربات، فيما تسببت المشاجرة بأضرار في طاولة رخامية بالقرب من أحد أكشاك الطعام داخل صالة المطار.
كما أظهر مقطع مصور متداول لي، بعد فض الاشتباك، وهو يخاطب روزنبرغ قائلاً إنه “أثبت وجهة نظره” وإنه سيذهب إلى السجن، قبل أن تتواصل المشادة الكلامية بينهما.
الأمريكي ينفي الاتهامات
في المقابل، قدم لي رواية مختلفة للحادثة، وقال إن روزنبرغ هو من بدأ الاعتداء عليه، مؤكداً أن الرجل “الإسرائيلي” تدخل في محادثة خاصة كان يجريها، قبل أن يهاجمه من دون استفزاز، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن إفادته.
ولم تتمكن بعض وسائل الإعلام التي تناولت الحادثة من التحقق بصورة مستقلة من العبارات التي قيلت خلال المشادة أو من تحديد الطرف الذي بدأ الاشتباك الجسدي.
الشرطة تتدخل والقضية أمام الادعاء
عقب الحادث، تدخلت شرطة المطار وأوقفت الرجلين، ونُقلا إلى مستشفى باساي العام لإجراء فحوص طبية، فيما طلب لي إجراء صورة بالأشعة على نفقته الخاصة.
وفي 7 آب/أغسطس، أُحيلت القضية إلى مكتب المدعي العام في مدينة باساي، حيث خضع الرجلان لإجراءات تحقيق على خلفية اتهامات تتعلق بإثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام.
خلفية الحادثة
تأتي هذه الواقعة في وقت تتصاعد فيه الانتقادات والغضب العالمي تجاه الاحتلال الإسرائيلي على خلفية الحرب المتواصلة على قطاع غزة، وما رافقها من سقوط أكثر من سبعين ألف شهيد وأكثر من الضعف من الجرحى والمصابين الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع مسح غظة من الخارطة في جريمة حرب أدت لعزلة إسرائيل ومطالبة المجتمع الدولي باحالة نتنياهو ووزراء حكومته إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي في وقت عمدت دول آسيوية وأوربية إلى قطع علاقتها بالكيان الإسرائيلي.
ويقول صحافيون إن إسرائيل تشهد عزلة غير مسبوقة منذ تأسيسها على أرض فلسطين عام 1948 وما رافقها من إبادة وهو أمر جعل الإسرائيليين يواجهون عزلة وكراهية حول العالم ولا سيما في الدول الغربية والآسيوية التي عادوا أدراجهم إليها فراراً من الحرب التي أطلقها نتنياهو في الشرق الأوسط.
