إسرائيل تتراجع عن موقفها بشأن الحدود البرية مع لبنان.. تقدم في المفاوضات ونفي للملحق الأمني السري
شهدت المفاوضات المتعلقة بالحدود البرية بين لبنان وإسرائيل تطوراً لافتاً، بعدما تراجع الوفد الإسرائيلي، للمرة الأولى، عن موقفه السابق بشأن ترسيم الحدود، في وقت يواصل الوفد اللبناني طرح مطالبه المتعلقة بالمناطق الحدودية، وسط نفي رسمي للمعلومات المتداولة حول وجود ملحق أمني سري.
ويُنظر إلى هذا التطور على أنه قد يفتح المجال أمام إحراز تقدم في الملفات الحدودية العالقة، إذا ما استمرت المفاوضات بالوتيرة الحالية.
بنت جبيل والخيام في صدارة المطالب اللبنانية
بنت جبيل والخيام في صدارة المطالب اللبنانية
وبحسب المعلومات، يركز الوفد اللبناني خلال المفاوضات على منطقتي بنت جبيل والخيامباعتبارهما من المناطق النموذجية التي يسعى إلى تثبيت وضعها وفق الحدود الدولية.
وأوضحت المعلومات أن الوفد اللبناني أعد خطة بديلة تحسباً لعدم التوصل إلى اتفاق بشأن منطقتي بنت جبيل أو الخيام، بما يضمن استمرار المفاوضات وعدم توقفها عند هذه النقاط الخلافية.
وتشير هذه الخطوة إلى استعداد لبنان للتعامل مع مختلف السيناريوهات المطروحة على طاولة التفاوض.
وفي السياق نفسه، نفت المصادر بشكل قاطع صحة الأنباء التي جرى تداولها حول وجود ملحق أمني سري مرتبط بالمفاوضات، مؤكدة أن هذه المعلومات عارية عن الصحة بالكامل ووصفتها بأنها “Fake News”.
الطرف الثالث للتحقق… واشنطن خارج الخيارات
وأكدت المعلومات أن لبنان منفتح على أي صيغة تتعلق بتحديد الطرف الثالث الذي سيتولى مهمة التحقق من تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية، إلا أنها شددت على أن الولايات المتحدة لن تكون الجهة المسؤولة عن هذه المهمة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المشاورات بشأن آلية رقابة تضمن تنفيذ أي اتفاق محتمل وتحظى بقبول جميع الأطراف.
تأتي هذه التطورات في إطار المفاوضات غير المباشرة الرامية إلى معالجة الملفات الحدودية العالقة بين لبنان وإسرائيل، وسط وساطات دولية تهدف إلى تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية وإيجاد آليات لمعالجة النقاط المتنازع عليها.