سنة على قرار 5 آب… ماذا حققت الحكومة فعليًا؟

في الخامس من آب 2025، اتخذ مجلس الوزراء  قرارًا وُصف حينها بالتاريخي: حصر السلاح بيد الدولة  وإنهاء أي وجود مسلح خارج إطار المؤسسات الرسمية. جاء القرار في سياق ضغوط دولية متصاعدة وورقة أميركية تهدف إلى ترسيخ وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل، وأثار حينها انقسامًا سياسيًا حادًا تُرجم بانسحاب وزراء حزب الله وحركة أمل من الجلسة.

بعد مرور سنة كاملة، ماذا حصل؟

الجهات الرسمية، من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة، ما زالت تكرر أن القرار “سيادي ولا رجعة فيه”، وأن الجيش  يعمل على خطة تنفيذية مرحلية. وقد تحققت بالفعل بعض الخطوات قبل تجدد الحرب بين حزب الله وإسرائيل: تقدّم في جنوب نهر الليطاني، وبدء تسليم تدريجي للسلاح داخل بعض المخيمات الفلسطينية. لكن في المقابل، لا يزال الملف الأكبر والأكثر حساسية، وهو سلاح حزب الله، بعيدًا عن الحسم.
كما يتزامن هذا القرار مع مسار مفاوضات لبنانية إسرائيلية برعاية اميركية أوسع، تتقاطع بنوده مع جوهر قرار حصر السلاح نفسه، بحيث يصعب فصل مصير الملف الداخلي عن مسار التفاوض الإقليمي القائم.
وفيما يطوي القرار عامه الأول، يبقى الشارع والوسط السياسي في حالة ترقّب: هل يُترجم هذا القرار فعلياً على الأرض مع أي تفاهمات مقبلة، أم أنه سيبقى مجرد شاهدٍ على خطوة سياسية طموحة يصعب استكمالها؟

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com