برّي يبحث مع وفد من النواب تعديلات قانون العفو العام

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه برّي في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة وفداً من النواب، حيث تصدر ملف تعديلات قانون العفو العام جدول أعمال اللقاء، في ظل استمرار المشاورات السياسية والنيابية للوصول إلى صيغة قانونية تحقق العدالة وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.

وأكد النواب عقب الاجتماع أن النقاش تناول التعديلات المقترحة على مشروع القانون، إلى جانب معالجة الإشكاليات المرتبطة بآليات تطبيقه، بما ينسجم مع المعايير القانونية والإنسانية.

بحث تعديلات قانون العفو العام في عين التينة

شهد لقاء عين التينة نقاشاً موسعاً حول تعديلات قانون العفو العام، حيث استمع رئيس مجلس النواب إلى ملاحظات الوفد النيابي بشأن الصيغة المقترحة للقانون، والتعديلات المطلوبة لضمان عدالة أكبر في تطبيقه.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت عاد فيه ملف العفو العام إلى واجهة النقاش السياسي، وسط مطالبات بإيجاد حلول قانونية للملفات العالقة.

بلال عبدالله: المقاربة جاءت بسبب بطء المحكمة العسكرية

عقب اللقاء، أوضح النائب بلال عبدالله أن مقاربة النواب لـ ملف العفو جاءت نتيجة التلكؤ الذي يشهده عمل بعض القضاة في المحكمة العسكرية، إضافة إلى الظلم الذي لحق بآلاف الأشخاص، مؤكداً أن القضية لا تقتصر على الإسلاميين، بل تشمل عدداً كبيراً من اللبنانيين الذين ما زالت ملفاتهم القضائية عالقة.

وأشار إلى أن الهدف من تعديلات قانون العفو العام هو تحقيق العدالة ومعالجة أوضاع إنسانية وقانونية تراكمت خلال السنوات الماضية.

ترحيب من برّي بالصيغة المقترحة

وأكد عبدالله أن الصيغة التي توصل إليها النواب بشأن تعديلات قانون العفو العام حظيت بترحيب وتفهّم من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، مشيراً إلى أن البحث ركز على إدخال تعديلات تضمن وضوح النصوص القانونية وتحقيق العدالة.

وأضاف أن المجتمعين أصروا على الفصل بين عقوبة السجن المؤبد المشدد المرتبط بعقوبة الإعدام وبين عقوبة السجن المؤبد العادي، باعتبار أن هذا الأمر يشكل أحد أبرز التعديلات المطروحة.

توافق على تعديلات لتحقيق العدالة

ولفت عبدالله إلى أن المجتمعين توافقوا على مجموعة من التعديلات التي تهدف إلى تعزيز العدالة وتوضيح آليات تطبيق القانون، معرباً عن أمله في أن يتم التوصل إلى الصيغة النهائية خلال المرحلة المقبلة.

وشدد على أن تعديلات قانون العفو العام تمثل قضية وطنية لا تستهدف أي فئة أو طائفة، وإنما تسعى إلى معالجة ملفات قضائية عالقة ضمن إطار قانوني يحفظ الحقوق ويكرس مبدأ المساواة أمام القانون.

يُعد قانون العفو العام من أبرز الملفات المطروحة على الساحة اللبنانية منذ سنوات، وشهد العديد من المبادرات والمشاريع التي لم تصل إلى الإقرار النهائي بسبب الخلافات السياسية والقانونية حول الفئات التي يمكن أن يشملها القانون وشروط تطبيقه.

ويأتي تحريك الملف مجدداً بالتزامن مع مطالبات بتسريع البت في القضايا العالقة أمام المحكمة العسكرية، والعمل على معالجة أوضاع عدد من الموقوفين والمحكومين وفق معايير قانونية واضحة.

ماذا بعد؟

يتوقع أن تستمر المشاورات النيابية خلال المرحلة المقبلة لاستكمال البحث في تعديلات قانون العفو العام، تمهيداً لبلورة صيغة نهائية يمكن طرحها على مجلس النواب، وسط آمال بأن تحظى بتوافق سياسي واسع يضمن إقرارها.

يشير اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه برّي بوفد من النواب إلى وجود حراك جديد في ملف تعديلات قانون العفو العام، مع توافق أولي على إدخال تعديلات قانونية تستهدف تحقيق العدالة وتوضيح آليات التنفيذ، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات التشريعية المقبلة داخل البرلمان.


شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com