إيران: مفاوضات عُمان تقترب من نهايتها وطهران تتمسك بموقفها بشأن مضيق هرمز
أكدت إيران أن مفاوضات إيران وسلطنة عُمان وصلت إلى مراحلها النهائية، في وقت شددت فيه على أن مستقبل مضيق هرمز تغيّر بعد الحرب، وأن الجمهورية الإسلامية لن تبدّل سياساتها أو قراراتها تحت تأثير الضغوط أو التهديدات الأميركية.
وجاءت التصريحات على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية عباس عراقتشي إحاطة الحكومة بآخر مستجدات الاتصالات الجارية مع سلطنة عُمان.
عراقجي: المفاوضات مع سلطنة عُمان في مراحلها النهائية
عراقجي: المفاوضات مع سلطنة عُمان في مراحلها النهائية
أفادت وكالة “إرنا” الإيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي قدّم تقريراً خلال جلسة الحكومة حول آخر تطورات مفاوضات إيران وسلطنة عُمان، مؤكداً أن المحادثات تتجه إلى وضع اللمسات الأخيرة، وأنها تمر حالياً بمراحلها النهائية.
وأوضح بقائي أن هذه المحادثات ثنائية بالكامل ولا تتعلق بأي طرف آخر، مشيراً إلى أن مسارها بدأ منذ فترة طويلة وليس وليد التطورات الأخيرة.
إيران: لن نغيّر قراراتنا تحت الضغط
إيران: لن نغيّر قراراتنا تحت الضغط
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن الجمهورية الإسلامية تتصرف وفق مصالحها الوطنية، مؤكداً أن طهران لا تغيّر قراراتها بسبب تهديدات الآخرين أو محاولات الترهيب.
وأضاف أن التهديدات الأميركية المتكررة خلال العامين الماضيين تحولت إلى حربين فعليتين، لكنها لم تحقق النتائج التي كانت واشنطن تسعى إليها، بحسب تعبيره.
وأكد بقائي أن مصالح إيران لن تتأثر بالتصريحات أو الضغوط الإعلامية والسياسية الصادرة عن المسؤولين الأميركيين.
مضيق هرمز… “لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”
مضيق هرمز… “لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”
وفي أبرز تصريحاته، قال بقائي إن وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، لكنه أوضح أن المحادثات مع سلطنة عُمان لا تتعلق بقرار فتح المضيق أو إغلاقه.
وأضاف أن إغلاق المضيق جاء نتيجة العراقيل التي تسببت بها الولايات المتحدة والحصار البحري المفروض، وفق الرواية الإيرانية.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تنص، في بندها الخامس، على أن مستقبل إدارة مضيق هرمز يتم بالتشاور بين إيران وسلطنة عُمان، إضافة إلى إجراء حوار مع دول المنطقة.
تفاصيل بشأن الملاحة في المضيق
تفاصيل بشأن الملاحة في المضيق
وأوضح بقائي أن المسار الشمالي لمضيق هرمزبقي آمناً خلال الأيام الـ22 أو الـ23 الأولى من تنفيذ مذكرة التفاهم، وكانت السفن تعبره بصورة طبيعية.
وأضاف أن الطرف الذي وصفه بـ”المعتدي” شن هجوماً على إيران قبل انتهاء المهلة المحددة، والتي كانت تقضي بإعادة حركة الملاحة إلى وضعها السابق قبل الحرب خلال ثلاثين يوماً.
تحذير للدول المجاورة من أي تصعيد أميركي
تحذير للدول المجاورة من أي تصعيد أميركي
وكشف المتحدث الإيراني أن الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية عباس عراقجيمع مسؤولين في كل من باكستان وتركيا تضمنت تحذيراً من أن أي هجوم أميركي على البنية التحتية الإيرانية سيقابل برد إيراني.
وأضاف أن جميع دول المنطقة والجيران يجب أن يدركوا أن تداعيات أي تصعيد عسكري ضد إيران لن تقتصر على طرف واحد، بل ستنعكس على المنطقة بأكملها.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر الأمني والسياسي في منطقة الخليج، حيث يشكل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً، فيما تواصل سلطنة عُمان لعب دور الوسيط في عدد من الملفات الإقليمية الحساسة بين إيران والأطراف الدولية.
تعكس التصريحات الإيرانية تمسك طهران بمواقفها السياسية والأمنية، مع تأكيد اقتراب مفاوضات إيران وسلطنة عُمان من نهايتها، بالتوازي مع استمرار الخلافات حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات إيرانية من أي تصعيد عسكري جديد قد يؤثر على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.