نواف سلام يدعم هيئة مكافحة الفساد بعد تقرير 2025 وملاحقات قضائية جديدة

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام دعمه الكامل لعمل هيئة مكافحة الفساد في لبنان، بعدما تسلّم التقرير السنوي للهيئة لعام 2025 من وفد برئاسة رئيسها القاضي كلود كرم، في خطوة تعكس توجهًا رسميًا لتعزيز دور المؤسسات الرقابية وملاحقة ملفات الفساد.

واستقبل سلام وفد هيئة مكافحة الفساد في لبنان، حيث اطلع على أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال العام الماضي، إضافة إلى التحديات التي تواجهها، خصوصًا على مستوى نقص الكادر الإداري وعدد المحققين.

نواف سلام ينوّه بإنجازات هيئة مكافحة الفساد في لبنان

أشاد رئيس الحكومة نواف سلام بالدور الذي تقوم به هيئة مكافحة الفساد في لبنان، ولا سيما في ما يتعلق بالإجراءات القانونية التي اتخذتها أمام النيابات العامة المختصة في قضايا مرتبطة بالإثراء غير المشروع والفساد والرشوة.

كما أثنى سلام على الدعوى المباشرة التي رفعتها الهيئة بشأن تصريح كاذب تضمّن إخفاء ملايين الدولارات، باعتبارها من القضايا النوعية الأولى التي يتم التعامل معها بهذا الشكل أمام القضاء المختص.

وأكد سلام أن دعم المؤسسات الرقابية يشكل عنصرًا أساسيًا في مسار بناء دولة القانون وتعزيز الثقة بالدولة اللبنانية.

تقرير هيئة مكافحة الفساد 2025 يكشف ملاحقات قضائية واسعة

وقال رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد القاضي كلود كرم، عقب اللقاء، إن الوفد سلّم رئيس الحكومة نسخة من التقرير السنوي للهيئة لعام 2025، والذي يتضمن أبرز الإنجازات والتحديات خلال تنفيذ المهام الموكلة إليها.

وأوضح كرم أن التقرير يستعرض تطبيق القوانين السبعة المرتبطة بعمل الهيئة، مشيرًا إلى أن من أبرز الإنجازات استقبال التصاريح المتعلقة بالذمة المالية والتدقيق فيها.

وأضاف أن هذه الإجراءات تسمح بمراقبة أي تغيّر غير مبرر في ثروة الموظف العام، وتشكل أداة أساسية لكشف شبهات الإثراء غير المشروع.

20 ملاحقة قضائية في ملفات فساد وإثراء غير مشروع

كشف القاضي كلود كرم أن أعمال التدقيق التي قامت بها هيئة مكافحة الفساد في لبنان أدت إلى اكتشاف عدد من المخالفات، ما دفع الهيئة إلى تقديم دعاوى أمام القضاء المختص في جرائم الفساد والإثراء غير المشروع.

وأشار إلى أن الهيئة تقدمت حتى اليوم بنحو عشرين ملاحقة قضائية، رغم الصعوبات المرتبطة بالنقص في الجهاز الإداري وعدد المحققين العاملين لديها.

وقال كرم إن هذه الملفات تشمل قضايا مرتبطة بالتصريحات الكاذبة وإخفاء المعلومات المالية، مؤكدًا أن الهيئة تواصل عملها ضمن الإمكانات المتاحة.

دعم حكومي لتعزيز دور هيئة مكافحة الفساد في لبنان

وأوضح كرم أن الرئيس نواف سلام أبدى حماسة واضحة لدعم الهيئة، ورغبته في التعاون معها في ما يتعلق بالملاحقات القضائية التي تقوم بها.

وأضاف أن تعزيز عمل هيئة مكافحة الفساد في لبنان من شأنه أن يحقق نتائج ملموسة، ويساعد في تقديم صورة أكثر إيجابية عن الدولة اللبنانية أمام المواطنين والمجتمع الدولي.

وأكد أن مكافحة الفساد تحتاج إلى تعاون بين المؤسسات التنفيذية والقضائية والرقابية، لضمان تطبيق القوانين وتحقيق الإصلاحات المطلوبة.

تحديات المرحلة المقبلة أمام الهيئة

وأشار رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال الجهاز الإداري للهيئة، بما يسمح بتوسيع نطاق عملها ورفع قدرتها على التحقيق والمتابعة.

ولفت إلى أن دعم رئيس الحكومة، خصوصًا في ملف استكمال الهيكل الإداري، يشكل خطوة مهمة لمنح الهيئة الأدوات اللازمة لتنفيذ مهامها بكفاءة أكبر.

مكافحة الفساد في لبنان ومسار الإصلاح

تأتي تحركات هيئة مكافحة الفساد في لبنان في ظل مطالب داخلية ودولية متزايدة بضرورة تعزيز الشفافية ومحاسبة المسؤولين عن الهدر والفساد.

وتُعد ملفات الإثراء غير المشروع والتصريحات المالية للموظفين العامين من أبرز الأدوات القانونية المستخدمة لكشف تضخم الثروات غير المبررة، إلا أن فعالية هذه الإجراءات ترتبط بقدرة المؤسسات الرقابية على العمل باستقلالية وتوفر الموارد البشرية والمالية اللازمة.

يشكل تسلّم رئيس الحكومة نواف سلام تقرير هيئة مكافحة الفساد في لبنان لعام 2025 محطة جديدة في مسار تعزيز الرقابة والمحاسبة، بعدما كشفت الهيئة عن عشرين ملاحقة قضائية مرتبطة بملفات فساد وإثراء غير مشروع.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوات يبقى مرتبطًا بمدى قدرة الدولة على دعم الهيئة وتوفير الإمكانات اللازمة لها، بما يسمح بتحويل مكافحة الفساد من شعارات سياسية إلى إجراءات قضائية ومؤسساتية فعلية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com