في تطور عسكري جديد يرفع مستوى التوتر في المنطقة، أعلنت السعودية والولايات المتحدة تنفيذ ضربات مشتركة ضد أهداف تابعة لفصائل المقاومة العراقية، فيما رفضت طهران مقترحاً عُمانياً بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز.

وتأتي الضربات السعودية الأمريكية في العراق في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، عقب هجمات استهدفت منشآت بترولية في السعودية، بالتزامن مع إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه قوات أمريكية في الشرق الأوسط.

ضربات سعودية – أمريكية ضد فصائل المقاومة العراقية

ضربات سعودية - أمريكية ضد فصائل المقاومة العراقية 
ضربات سعودية – أمريكية ضد فصائل المقاومة العراقية

أعلنت القوات المسلحة السعودية أنها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الأربعاء، ضربات «نوعية محددة» ضد أهداف تابعة لفصائل المقاومة العراقية، مرتبطة بالاستهدافات التي شُنت ضد المنشآت البترولية في المملكة.

وأكد الجيش الأمريكي تنفيذ الهجمات، وقال إنه نفذ ضربات مشتركة مع القوات المسلحة السعودية في العراق ضد فصائل المقاومة العراقية.

وجاء في بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية: “نفذت القيادة المركزية الأمريكية والقوات المسلحة السعودية ضربات دقيقة في العراق، في 28 يوليو، ضد فصائل موالية لإيران، كان الحرس الثوري الإسلامي قد وجههم بمهاجمة القوات الأمريكية وبنية الطاقة السعودية التحتية”.

وتشير الضربات السعودية الأمريكية في العراق إلى انتقال المواجهة مع الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران إلى مستوى أكثر مباشرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.

صواريخ إيرانية تستهدف القوات الأمريكية

يحاول الحنود الأمريكيون الاختباء والابتعاد عن القواعد الأمريكية بعدما باتت أفخاخ موت أمام ضربات إيرانية بلا مظلة دفاعية
يحاول الحنود الأمريكيون الاختباء والابتعاد عن القواعد الأمريكية بعدما باتت أفخاخ موت أمام ضربات إيرانية بلا مظلة دفاعية

ترافقت هذه الضربات مع إطلاق إيران عدة صواريخ باليستية على القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن جميع الصواريخ الإيرانية تم اعتراضها بنجاح، مضيفة أن القوات الأمريكية “لا تزال في حالة يقظة وتأهب قصوى”.

ويأتي تبادل الضربات في وقت حساس إقليميا، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وتزايد المخاوف من أن تؤدي الهجمات المتبادلة إلى توسيع نطاق المواجهة لتشمل مزيداً من الأطراف والمنشآت الحيوية.

إيران ترفض المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز

إيران ترفض المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز
إيران ترفض المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز

إلى ذلك، قال مسؤول إيراني كبير لـ”رويترز” إن طهران رفضت مقترح سلطنة عمان بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لـ مضيق هرمز، مؤكدة أنه “لا توجد أي فرصة لنجاحه”.

وكانت سلطنة عمان قد طرحت مقترحاً يتعلق بآلية إقليمية لإدارة مضيق هرمز، في محاولة للتوصل إلى ترتيبات تتيح استمرار حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.

ويعكس رفض طهران المقترح العُماني انتباه القيادة الإيرانية للمخطط الذي تحاول واشنطن تمريره عن طريق وسطاء بعدما عجزت عن فرضة ميدانياً.

تصعيد متزامن في العراق ومضيق هرمز

السعودية نفذت ضربات جوية بالتعاون مع واشنطن على فصائل المقاومة العراقية متهمة إياها بمهاجمة منشآتها النفطية
السعودية نفذت ضربات جوية بالتعاون مع واشنطن على فصائل المقاومة العراقية متهمة إياها بمهاجمة منشآتها النفطية

وتجمع الضربات السعودية الأمريكية في العراق ورفض إيران المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز بين مسارين متوازيين من التصعيد، أحدهما عسكري يتصل بالهجمات على القوات والمنشآت الحيوية، والآخر سياسي ودبلوماسي يرتبط بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ظل استمرار التوتر، تبقى احتمالات التصعيد الإقليمي مفتوحة، خصوصاً مع استمرار الهجمات المتبادلة ورفض طهران ترتيبات إقليمية مقترحة لإدارة المضيق.

وتأتي الضربات السعودية الأمريكية في العراق في مرحلة شديدة الحساسية، مع استمرار التحركات العسكرية الأميركية والسعودية في مواجهة الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران.

كما أن رفض إيران المقترح العُماني يضيف بُعدًا سياسيا إلى المشهد العسكري، ويجعل مستقبل مضيق هرمز أحد الملفات الرئيسية في أي مسار تفاوضي مقبل.

تضع الضربات السعودية الأمريكية في العراق المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد، بالتزامن مع رفض إيران المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز، ما يترك المشهد الإقليمي مفتوحًا أمام مزيد من التطورات العسكرية والسياسية خلال الساعات المقبلة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com