ترامب في عشاء مراسلي البيت الأبيض.. خطاب متشعب ونكات أثارت الجدل

عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي أُعيدت جدولته مساء الجمعة، حيث ألقى خطابًا استمر نحو ساعة، أشاد خلاله ببعض الصحفيين، وانتقد آخرين، وأطلق سلسلة من النكات والتعليقات الساخرة التي طالت شخصيات سياسية وإعلامية معروفة.

وأكد ترامب في مستهل كلمته أنه حذف أكثر الأجزاء حدة من الخطاب الذي كان من المقرر أن يلقيه خلال العشاء الأصلي في أبريل/نيسان الماضي، والذي تأجل عقب حادثة إطلاق النار التي شهدها الحدث.

نكات وانتقادات طالت شخصيات سياسية وإعلامية

نكات وانتقادات طالت شخصيات سياسية وإعلامية
نكات وانتقادات طالت شخصيات سياسية وإعلامية

استهل ترامب حديثه بالإشارة إلى أن “العرض يجب أن يستمر”، قبل أن ينتقل إلى إطلاق تعليقات ساخرة وانتقادات لعدد من الشخصيات العامة.

وشملت تعليقاته ممثلة هوليوود جين فوندا، و المغني بروس سبرينغستين، والرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، إضافة إلى مقدمي البرامج الحوارية جيمي فالون و جيمي كيميل، والنائبة إلهان عمر، وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، وحاكم نيوجيرسي السابق كريس كريستي، إلى جانب إشارات ساخرة طالت حتى كتّاب خطاباته.

ومع مرور الوقت، تراجع تفاعل الحضور تدريجيًا، بعدما تحولت النكات إلى انتقادات وإهانات مباشرة لبعض الشخصيات.

مزاح حول الولاية الرئاسية الثالثة

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ارتدى قبعة كُتب عليها "ترمب 2028" في إشارة للانتخابات الرئاسية المقبلة
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ارتدى قبعة كُتب عليها “ترمب 2028” في إشارة للانتخابات الرئاسية المقبلة

وخلال كلمته، تطرق ترامب إلى إمكانية الترشح لولاية رئاسية ثالثة، رغم أن الدستور الأمريكي يمنع ذلك بموجب التعديل الثاني والعشرين.

وقال مازحًا إن “الولاية الثانية دائمًا أفضل، أما الثالثة فستكون أفضل بكثير”، قبل أن يؤكد أنه يمزح، ثم ارتدى في ختام كلمته قبعة حمراء تحمل عبارة “Trump 2028″، معلنًا بصورة ساخرة أنه سيترشح مجددًا.

إشادة بالمكان وتعليقات على الجوائز الصحفية

وتحدث ترامب بإسهاب عن قاعة الاحتفالات في فندق والدورف أستوريا، مؤكدًا أنها من الأماكن التي يعرفها جيدًا.

كما علّق على الجوائز الصحفية التي مُنحت خلال الأمسية، والتي ذهبت في معظمها إلى تقارير صحفية تناولت سياساته وإدارته بالنقد، متسائلًا بنبرة ساخرة عن رأيه في تلك الجوائز.

وتطرق أيضًا بإيجاز إلى التطورات المتعلقة بالحرب مع إيران، كما تحدث عن مشروع قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض.

حضور أمني مشدد بعد حادثة أبريل

حضور أمني مشدد بعد حادثة أبريل
حضور أمني مشدد بعد حادثة أبريل
حضور أمني مشدد بعد حادثة أبريل
حضور أمني مشدد بعد حادثة أبريل

أُقيم العشاء هذه المرة في قاعة أصغر تتسع لنحو 700 شخص فقط، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، شملت نقاط تفتيش متعددة، وفحصًا دقيقًا للهويات، وانتشارًا مكثفًا لعناصر الأمن والكلاب البوليسية.

كما غابت المظاهر التقليدية للعشاء، مثل السجادة الحمراء وحفلات الاستقبال، بينما كان الزي الرسمي أقل إلزامًا مقارنة بالأعوام السابقة.

رابطة المراسلين: لن نُرهب

رابطة المراسلين: لن نُرهب
رابطة المراسلين: لن نُرهب

أكدت رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض أن إعادة تنظيم العشاء جاءت للتأكيد على استمرار حرية الصحافة وعدم السماح للعنف بالتأثير على عمل الصحفيين.

وقالت إن الرسالة الأساسية للأمسية هي أن الصحفيين “عادوا ولن يُرهبوا”، مشددة على رفض أن تكون أحداث العنف هي الكلمة الأخيرة.

في المقابل، انتقدت خبيرة أخلاقيات الإعلام كيلي ماكبرايد طبيعة المناسبة، معتبرة أن مثل هذه الفعاليات قد تؤثر في ثقة الجمهور باستقلالية الصحافة.

علاقة متوترة مع وسائل الإعلام

علاقة متوترة مع وسائل الإعلام
علاقة متوترة مع وسائل الإعلام

شهدت الأمسية استمرار التوتر بين ترامب و وسائل الإعلام، إذ وصف الحضور بأنهم يمثلون “أكبر تجمع لمن يعانون من متلازمة كراهية ترامب”، قبل أن يخفف من حدة تصريحاته مؤكدًا احترامه لمهنة الصحافة.

وأضاف مخاطبًا الصحفيين: “عندما أغيب ستُفلسون جميعًا”، قبل أن يختتم خطابه بالقول إن الأمسية كانت “أسوأ بكثير مما كان يتوقع”، في تعليق ساخر أثار موجة جديدة من التفاعل.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات بين إدارة ترامب وعدد من المؤسسات الإعلامية، التي شهدت خلال الفترة الماضية دعاوى قضائية وإجراءات تنظيمية وانتقادات متبادلة.


شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com