نيويورك تايمز: البنتاغون أخفى خسائره في الأردن بعد هجمات إيرانية أوقعت قتلى وجرحى بين القوات الأمريكية
كشفت صحيفة نيويورك تايمزأن خسائر البنتاغون في الأردن كانت أكبر مما أُعلن رسميًا، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تكتمت على سلسلة من الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية داخل الأراضي الأردنية، وأسفرت عن مقتل جنديين أميركيين، وفقدان عنصر ثالث، وإصابة العشرات، إلى جانب تضرر عدد من المروحيات العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن الهجمات الإيرانية نُفذت على ثلاث مراحل واستهدفت مواقع مختلفة تستخدمها القوات الأميركية، فيما لم يصدر عن البنتاغونأي إعلان رسمي يكشف حجم الخسائر البشرية أو الأضرار العسكرية.
وأوضحت الصحيفة أن خسائر البنتاغون في الأردن أعادت الجدل بشأن سياسة التعتيم التي تعتمدها وزارة الدفاع الأميركية خلال النزاعات العسكرية، في ظل تبريرات تتعلق بالحفاظ على الأمن العملياتي، مقابل مطالب متزايدة بإطلاع الرأي العام على حقيقة التطورات الميدانية.
وأضاف التقرير أن القيادة المركزية الأميركية“سنتكوم” اكتفت بالإعلان عن تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية، باعتبارها ردًا على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، من دون الإشارة إلى الهجمات التي تعرضت لها القواعد الأميركية في الأردن. خسائر البنتاغون في الأردن أصبحت محوراً للنقاش داخل الولايات المتحدة مع تصاعد التساؤلات حول أسباب عدم الإعلان عنها رسميًا.
لماذا تكتم البنتاغون على الهجمات؟
لماذا تكتم البنتاغون على الهجمات؟
ونقل التقرير عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن القيادة المركزية ليست ملزمة بالإعلان عن جميع الإصابات، خاصة إذا عاد الجنود سريعا إلى الخدمة.
كما برر مسؤول آخر سياسة التكتم بالقول إن نشر تفاصيل دقيقة عن الخسائر قد يمنح إيران معلومات تساعدها على تقييم فاعلية صواريخها الباليستية والطائرات المسيّرة، وتحسين دقة هجماتها المستقبلية ضد القواعد الأميركية في الأردن وبقية دول المنطقة.
القواعد الأمريكية التي تعرضت للهجمات
مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث في الأردن جراء قصف إيراني
وبحسب المسؤولين الأميركيين، استهدفت الضربات الإيرانية عدة قواعد عسكرية خلال خمسة أيام، أبرزها:
قاعدة الملك فيصل الجوية: أصابت الضربة الأولى مجمعًا سكنيًا داخل القاعدة، ما أدى إلى إصابة نحو خمسة جنود أميركيين.
موقع عسكري شرقي الأردن: استهدفت ضربة أخرى قاعدة تُستخدم لتشغيل مروحيات “بلاك هوك”، متسببة بأضرار كبيرة في عدد من الطائرات.
قاعدة موفق السلطي الجوية (الأزرق): تعرضت القاعدة لضربتين متتاليتين، أسفرت الأولى عن إصابة نحو 20 جنديًا أثناء انتقالهم إلى الملاجئ، بينما أدت الثانية إلى مقتل جنديين أميركيين، وإصابة آخرين، مع استمرار فقدان أحد العسكريين.
ضغوط داخلية على واشنطن
خسائر البنتاغون في الأردن ليست واضحة وفق الصحافة الأمريكية
وأثار الكشف عن خسائر البنتاغون في الأردن موجة من المطالبات داخل الكونغرس الأميركي بضرورة تعزيز الشفافية وإطلاع الرأي العام على حقيقة الخسائر البشرية والمادية التي تتكبدها القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن استهداف القواعد الأميركية في الأردن يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة الإقليمية، خاصة بعد تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المملكة، ما يجعلها مركزًا مهمًا للعمليات العسكرية في المنطقة.
كما تشير التطورات الأخيرة إلى أن واشنطن تواجه تحديات متزايدة في حماية قواعدها العسكرية، بالتزامن مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقه من مخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة.