دقائق بين الحياة والموت… كيف تنجو من حريق المنزل؟
تعدّ الدقائق الأولى من اندلاع الحرائق المنزلية هي الفاصل الحقيقي بين الحياة والموت، حيث يشكّل عامل الوقت والوعي بآليات التصرف السليم جدار الأمان الذي ينقذ الأرواح قبل وصول فرق الدفاع المدني.
ومع تسارع ألسنة اللهب وتصاعد الأدخنة السامة، تبرز خطوات محددة يوصي بها خبراء الحماية المدنية لضمان الخروج الآمن أو الاحتماء الفعال داخل المبنى المشتعل.
وفي الحالات التي يكون فيها مسار الخروج مفتوحاً ومتاحاً، يصبح الهروب الفوري هو الأولوية القصوى، على أن يتم ذلك من خلال الزحف قريباً من الأرض نظراً لأن الدخان الساخن والغازات السامة تتراكم في الأعلى أولاً، مما يجعل الهواء القريب من الأرض أكثر نقاءً وصلاحاً للتنفس.
كما يتطلب التصرف السليم اختبار الأبواب بلمس المقبض أو السطح بظهر اليد قبل فتحها، فإن كانت ساخنة يمنع فتحها تماماً لوجود النيران خلفها مباشرة، ويستدعي ذلك البحث عن مخرج بديل.
ويسهم إغلاق الأبواب خلف الفارين أثناء المغادرة في حصر النيران وحرمانها من الأكسجين، مما يبطئ انتشارها لدقائق ثمينة، مع التأكيد على عدم العودة إلى الداخل تحت أي ظرف بمجرد الوصول إلى مكان آمن.
ويلي ذلك التمركز عند النافذة لاستنشاق الهواء النقي وإرسال إشارات استغاثة للموجودين في الشارع عبر كشاف الهاتف أو الملابس الملونة، مما يمنح رجال الإطفاء الوقت الكافي للوصول بالمعدات المتخصصة والإنقاذ.
وتستدعي السلامة تجنب فتح النوافذ عشوائياً لعدم تغذية النار، وتفادي استخدام الماء في حرائق الكهرباء والغاز، وعدم الاختباء في الخزائن وتحت الأسرة.
كما يتطلب تأمين المنازل مسبقاً تركيب أجهزة إنذار الدخان، وتوفير طفايات حريق قرب المطبخ، وتأمين سلالم هروب قابلة للطي للطوابق المرتفعة لاستخدامها عند الطوارئ.
