كاتس يتفاخر: حولنا جنوب لبنان إلى غزة
في اعتراف صريح بجرائم الحرب، تفاخر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير واسع نفذه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، قائلاً في مقابلة مصورة: “قلت إن جنوب لبنان سيتحول إلى غزة وسندمر كل شيء هناك، وهذا بالضبط ما فعلناه”.
ووصف كاتس ما جرى بأنه “نموذج رفح”، معلناً أن قواته دمرت بشكل منهجي 24 قرية حدودية باستخدام الجرافات والمتفجرات، وأن ما بين 15 إلى 20 ألف منزل سُويت بالأرض، وأن 90% من أبنية القرى المستهدفة أصبحت ركاماً.
اعتراف بالتهجير وسياسة “الأرض المحروقة”
وأكد كاتس أن المنطقة المحاذية للحدود أصبحت خالية من السكان المدنيين، وأن إسرائيل تسيطر على نحو 700 كيلومتر مربع في جنوب لبنان، معلنا عن بناء مواقع عسكرية ثابتة فيها.
تصريحات كاتس تمثل توثيقاً إضافياً لسياسة العقاب الجماعي والتدمير الممنهج التي تنتهجها إسرائيل ضد المدنيين اللبنانيين والبنية التحتية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
إخفاق عسكري رغم الدمار
ورغم تفاخره بأرقام التدمير، أقر كاتس بفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها السياسية. فبعد تدمير آلاف المنازل وقتل الآلاف، لم ينجح جيشه في نزع سلاح حزب الله أو فرض شروطه.
فقد زعم قتل نحو 9 آلاف مقاتل من حزب الله، لكن المقاومة ما زالت موجودة في الميدان وتواصل عملياتها. كما أن “اتفاق الإطار” الموقع في 26 يونيو 2026 برعاية أمريكية ينص على إنهاء الصراع، بينما تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية في الجنوب.
إدانات واسعة وتوثيق للجرائم
وتأتي تصريحات كاتس لتؤكد ما وثقته المنظمات الدولية من دمار طال البنية التحتية والقطاع الصحي والمنازل في جنوب لبنان. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفر العدوان منذ 2 مارس 2026 عن مقتل 4322 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و203 آخرين، ونزوح أكثر من مليون مواطن.
خبراء قانونيون أكدوا أن اعترافات كاتس المصورة تشكل دليلاً دامغاً يمكن استخدامه في المحاكم الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.
لبنان: لن ننسى ولن نسقط حقنا
وأكدت مصادر لبنانية رسمية أن تصريحات كاتس لن تمر دون محاسبة، وأن لبنان سيواصل توثيق كل جرائم التدمير والقتل لتقديمها للمحافل الدولية، مشددة على أن سياسة “الأرض المحروقة” لن تكسر إرادة اللبنانيين ولن تحقق لإسرائيل أي نصر سياسي أو عسكري.
