فرنسا تعلن تفكيك شبكة تهريب مهاجرين سوريين تنشط بين الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية
أعلنت السلطات الفرنسية تفكيك شبكة تهريب مهاجرين سوريين يُشتبه في أنها نقلت مئات الأشخاص إلى الأراضي الفرنسية عبر مسار طويل يمر بتركيا وفنزويلا والبرازيل وصولاً إلى غويانا الفرنسية، وذلك بعد تحقيقات استمرت عدة أشهر.
وأفاد مدعي عام إبينال في شرق فرنسا، فريديريك ناهون، بأن مواطناً سورياً يبلغ من العمر 36 عاماً أُودع الحبس الاحتياطي للاشتباه في إدارته الشبكة، التي كانت تنشط من مدينة إبينال، في انتظار محاكمته أمام القضاء الفرنسي.
تحقيق بدأ بمعلومة أمنية في عام 2025
تحقيق بدأ بمعلومة أمنية في عام 2025
بحسب بيان النيابة العامة، انطلقت التحقيقات في أكتوبر 2025 عقب معلومات تلقاها مكتب مكافحة تهريب المهاجرينفي مدينة ميتز، أشارت إلى وجود شبكة منظمة تتولى تهريب مهاجرين سوريين إلى فرنسا.
وأظهرت التحريات أن الشبكةكانت تنقل المهاجرين من سورية مروراً بتركيا، ثم فنزويلا والبرازيل، قبل وصولهم إلى غويانا الفرنسية، حيث كان معظمهم يتقدم بطلبات لجوء في مدينة كايين، ثم ينتقل لاحقاً إلى الأراضي الفرنسية، ولا سيما إلى المناطق الشرقية.
بين 400 و600 مهاجر عبروا الشبكة خلال أربع سنوات
بين 400 و600 مهاجر عبروا الشبكة خلال أربع سنوات
تشير نتائج التحقيق إلى أن شبكة تهريب مهاجرين سوريين تمكنت من نقل ما بين 400 و600 مهاجر خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025.
كما رصد المحققون تحويلات مالية متعددة إلى الخارج، خاصة إلى البرازيل، عبر عدد من الوسطاء، في إطار تتبع حركة الأموال المرتبطة بعمليات التهريب.
شركة سياحية واجهة لعمليات التهريب
شركة سياحية واجهة لعمليات التهريب
أظهرت التحقيقات أن المشتبه به كان يدير شركة تحمل اسم “سلطانة تورز“، وكانت تعرض على الراغبين في الهجرة خدمات للوصول إلى الأراضي الفرنسية مقابل مبالغ تتراوح بين 800 وألف دولار للشخص.
كما عثر المحققون، بحسب النيابة، على مقاطع فيديو ترويجية للشركة عبر تطبيق واتساب، استخدمت للإعلان عن خدمات مرتبطة بالهجرة.
تعاون قضائي بين فرنسا والبرازيل
تعاون قضائي بين فرنسا والبرازيل
في إطار توسيع التحقيق، أرسلت نيابة إبينال طلب مساعدة قضائية دولية إلى السلطات البرازيلية، بهدف تتبع التحويلات المالية والكشف عن أي شركاء محتملين للشبكة خارج الأراضي الفرنسية.
ويعكس هذا الإجراء الطبيعة العابرة للحدود للقضية، والتي تشمل عدة دول ومسارات استخدمتها الشبكة في عمليات نقل المهاجرين.
الحبس الاحتياطي بانتظار المحاكمة
الحبس الاحتياطي بانتظار المحاكمة
أوقفت السلطات الفرنسية المشتبه به يوم الاثنين، قبل إحالته إلى القضاء الخميس، حيث تقرر وضعه في الحبس الاحتياطي حتى موعد مثوله أمام المحكمة في 3 سبتمبر (أيلول).
ويواجه المتهم تهماً تتعلق بـمساعدة أجنبي على الدخول أو التنقل أو الإقامة بصورة غير نظامية في فرنسا ضمن عصابة منظمة، وهي من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الفرنسي بعقوبات مشددة.
تشهد فرنسا منذ سنوات تشديداً لإجراءات مكافحة شبكات تهريب المهاجرين، بالتعاون مع دول أوروبية وأميركية لاتينية، في ظل تزايد استخدام مسارات غير تقليدية للوصول إلى الأراضي الفرنسية. وتعد غويانا الفرنسية إحدى النقاط التي تستغلها بعض الشبكات لكونها إقليماً فرنسياً يقع في أميركا الجنوبية، ما يجعلها محطة يستخدمها بعض المهاجرين قبل الانتقال إلى فرنسا الأوروبية.