بيروت: تحرك لبناني لتثبيت الانسحاب الإسرائيلي
يسعى لبنان إلى تثبيت نتائج «اتفاق الإطار» مع إسرائيل عبر واشنطن، وذلك بعد مؤشرات إسرائيلية مقلقة بشأن تأجيل الانسحاب من النقاط المتفق عليها في جنوب لبنان. وتأتي هذه الخطوة في ظل إجراءات إسرائيلية جديدة على الحدود، ترفضها بيروت وتعتبرها مخالفة لما تم التوافق عليه.
زيارة سنتكوم: وضع أسس المناطق التجريبية
كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لصحيفة «الشرق الأوسط» أن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر ناقش مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة آليات تنفيذ الانسحاب في المناطق التجريبية.
وأضافت المصادر أن أحد كبار مساعدي كوبر بقي في بيروت لمتابعة التنفيذ ميدانيا، مشيرة إلى أن لبنان لم يتبلغ رسميا بأي تأجيل أو خرق للاتفاق مع الجانب الأميركي.
إجراءات إسرائيلية تثير قلق بيروت
ويأتي التحرك اللبناني بعد خطوات إسرائيلية وصفها مسؤولون في بيروت بأنها «مقلقة». فقد أقام الجيش الإسرائيلي بوابات عبور وعزل منطقة الشريط الأمني داخل الأراضي اللبنانية عن العمق، في أول إجراء من نوعه منذ عام 2000.
وتزامن ذلك مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد فيها أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان، وهو ما تعتبره بيروت محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض.
برّي وسلام: مسار دبلوماسي لمواجهة التصعيد
في السياق، يدفع رئيس مجلس النواب نبيه بري نحو تسوية سياسية لتثبيت «اتفاق الإطار» ومواجهة أي محاولة إسرائيلية للالتفاف عليه.
كما وقع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية السورية، في خطوة تعز الموقف اللبناني إقليميا في ملف الحدود والسيادة.
المقاومة والسيادة خط أحمر
ويرى متابعون أن أي محاولة لترسيخ وجود إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية عبر بوابات أو مناطق عازلة ستصطدم بإرادة اللبنانيين وتمسكهم بسيادتهم الكاملة. ويؤكد أبناء الجنوب أن الأرض اللبنانية عصية على التقسيم، وأن أي انسحاب جزئي أو مماطلة إسرائيلية لن تمر دون متابعة ميدانية وسياسية حازمة.
