العدوان الإسرائيلي يخلّف كارثة إنسانية في لبنان

القصف والغارات الإسرائيلية مسحت معالم النبطية بشكل متعمد
القصف والغارات الإسرائيلية مسحت معالم النبطية بشكل متعمد

تكبّد لبنان خسائر بشرية ومادية جسيمة خلال الحرب الأخيرة التي شهدتها البلاد منذ آذار/مارس 2026، في ظل المواجهة التي خاضتها المقاومة الإسلامية دفاعاً عن لبنان واللبنانيين بعد عام ونصف من الاستفزازات الإسرائيلية التي لم تتوقف رغم ما قيل حينها عن وجود هدنة دون أن يكون هناك من يكبح العدو الإسرائيلي من انتهاك الأجواء اللبنانية بشكل يومي ويوقف قتله واغتيالاته .

ووفق المعطيات المتداولة، خلّفت الحرب آلاف الشهداء والجرحى، إلى جانب موجات نزوح واسعة ودمار طال مناطق واسعة من الجنوب اللبناني والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

آلاف الشهداء والجرحى جراء الغارات الإسرائيلية

بيانات وزارة الصحة اللبنانية أكدت إرتقاء 3783 شهيداً على الأقل وإصابة 11699 شخصاً خلال فترة الحرب
بيانات وزارة الصحة اللبنانية أكدت إرتقاء 3783 شهيداً على الأقل وإصابة 11699 شخصاً خلال فترة الحرب

أظهرت بيانات وزارة الصحة اللبنانية سقوط 3783 شهيداً على الأقل وإصابة 11699 شخصاً خلال فترة الحرب الممتدة بين الثاني من آذار و14 حزيران 2026.

وضمت حصيلة الشهداء مئات الأطفال والنساء والعاملين في القطاع الصحي، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفها القصف الإسرائيلي على المناطق السكنية والمنشآت المدنية.

الجنوب والضاحية في قلب الاستهداف

الجنوب والضاحية في قلب الاستهداف
الجنوب والضاحية في قلب الاستهداف

تركّز القسم الأكبر من العدوان على القرى والبلدات الجنوبية، إضافة إلى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، حيث تعرضت أحياء سكنية ومنشآت خدمية وبنى تحتية لأضرار كبيرة.

كما طال القصف مستشفيات ومحطات كهرباء ومنشآت مياه، فيما أظهرت الإحصاءات تضرر أو تدمير أكثر من 68 ألف وحدة سكنية في مختلف المناطق اللبنانية.

أكثر من مليون نازح بسبب القصف الإسرائيلي

أكثر من مليون نازح بسبب القصف الإسرائيلي
أكثر من مليون نازح بسبب القصف الإسرائيلي

أجبر التصعيد الإسرائيلي أكثر من 1.2 مليون شخص على مغادرة منازلهم، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي يشهدها لبنان في تاريخه الحديث.

ولا يزال آلاف اللبنانيين عاجزين عن العودة إلى بلداتهم وقراهم نتيجة الدمار الكبير الذي تعمدت إسرائيل ارتكابه منعاً لعودة اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم فيما يجري الحديث عن إقامة منطقة آمنة.

تأثير الحرب على اقتصاد لبنان الهش أساساً

تأثير الحرب على اقتصاد لبنان الهش أساساً
تأثير الحرب على اقتصاد لبنان الهش أساساً

أثرت الحرب بشكل مباشر على الاقتصاد اللبناني الهش أساساً و الذي كان يحاول التعافي من أزمات متراكمة شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

وتشير التقديرات إلى احتمال انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن 7% خلال عام 2026، فيما تتزايد المخاوف من ارتفاع كلفة إعادة الإعمار وتراجع الاستثمارات والنشاط الاقتصادي، في وقت يتهم مواطنون لبنانيون الحكومة بالتقصير في كبح جماح الأسعار والعمل على طرح خطط تحافظ على حركة السيولة على أقل تقدير.

صمود لبناني وتحديات ما بعد الحرب

مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يواجه لبنان تحديات كبيرة تتعلق بإعادة إعمار المناطق المدمرة وعودة النازحين وتعويض المتضررين.

ويرى مراقبون أن حجم الدمار والخسائر التي خلفها العدوان الإسرائيلي يجعل مرحلة ما بعد الحرب اختباراً صعباً للدولة اللبنانية، في وقت يواصل فيه أبناء المناطق المتضررة التمسك بأرضهم وإعادة بناء ما هدمته الحرب.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com