أفادت معلومات صحافية عن حراك سياسي ودبلوماسي متسارع يجري بعيداً عن الأضواء بين حزب الله والإدارة الأميركية، عبر عدة قنوات اتصال متوازية، في إطار النقاشات المرتبطة بالتطورات الإقليمية وملف وقف إطلاق النار.

وبحسب ما نقلته مصادر محلية وإقليمية، برز اسم السيد عبدالله صفي الدين، شقيق الأمين العام السابق الشهيد هاشم صفي الدين وابن خالة الأمين العام الشهيد السيد حسن نصرالله، كأحد أبرز المسؤولين المكلفين بمتابعة قنوات التواصل غير المباشرة بين الحزب والجانب الأميركي.

وتشير المعلومات إلى أن صفي الدين يتولى إدارة ما يُعرف بـ”قناة إسلام آباد”، حيث يتم تبادل الرسائل عبر وسطاء باكستانيين مع فريق المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران ستيف ويتكوف، في مسار يواكب المفاوضات الإقليمية الجارية.

ووفق المعطيات، لم تقتصر الاتصالات على هذه القناة، بل شملت أيضاً مسارات أخرى أبرزها قناة الدوحة التي يتابعها مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد عمار الموسوي، إضافة إلى قناة عين التينة التي يشرف عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في إطار المتابعة السياسية للملفات المطروحة.

وتكتسب مشاركة عبدالله صفي الدين أهمية خاصة نظراً لموقعه داخل بنية الحزب وعلاقته المباشرة بالقيادة، إذ كشفت المصادر أنه رافق الوفد الإيراني خلال زيارة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد في نيسان الماضي، حيث جرت لقاءات مرتبطة بالمباحثات الأميركية – الإيرانية.

كما تحدثت المعلومات عن ترتيبات أمنية استثنائية رافقت تلك الزيارة، شملت مواكبة من سلاح الجو الباكستاني، في خطوة تعكس أهمية القناة التي ينظر إليها كواحدة من أبرز مسارات التواصل غير المباشر في المرحلة الحالية.

وأكدت المصادر أن صفي الدين يعمل بتنسيق مباشر مع السيد عمار الموسوي وبتوجيهات من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي يتابع بصورة حثيثة نتائج الاتصالات والرسائل المتبادلة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات إلى أن الملف اللبناني بات حاضراً بقوة على طاولة المفاوضات الإقليمية والدولية، وسط ترقب لما قد تحمله المرحلة المقبلة من تفاهمات تنعكس على الوضع الأمني والسياسي في لبنان والمنطقة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com