بعد وعود ترامب.. طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل وتحذر من رد أشد إذا استمرت الضربات
أعلنت إيران، الاثنين، أن طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل في خطوة اعتبرها مراقبون مرتبطة بالجهود السياسية والدبلوماسية الجارية لاحتواء التصعيد في المنطقة، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن اقتراب التوصل إلى تفاهمات قد تقود إلى إنهاء المواجهة.
لكن طهران شددت في الوقت نفسه على أن قرار وقف العمليات لا يعني انتهاء الأزمة، محذرة من أن أي استمرار للهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابل برد أكثر قوة وحزماً خلال المرحلة المقبلة.
طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل وتربط الهدنة بوقف الهجمات
طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل وتربط الهدنة بوقف الهجمات
في بيان نقلته وكالة “تسنيم”، أكد الجيش الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت ما وصفه برد عسكري على إسرائيل دعماً للبنان، قبل أن تعلن تعليق عملياتها العسكرية الحالية.
وأوضح البيان أن طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل في الوقت الراهن، إلا أن هذا القرار يبقى مرتبطاً بمسار الأحداث الميدانية ومدى التزام الجانب الإسرائيلي بوقف الهجمات.
وأضاف الجيش الإيراني أن أي اعتداءات جديدة أو استمرار للعمليات العسكرية سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات أكثر شدة مما شهدته المرحلة السابقة.
تحذير إيراني من استهداف جنوب لبنان
محللون عسكريون: تكلفة الهجوم ليلة أمس على إسرائيل كانت باهظة الكلفة لتل أبيب
وترى طهران أن استمرار الضربات في لبنان من شأنه أن يقوض فرص التهدئة ويعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة المفتوحة.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية وما يرافقه من مخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي.
إسرائيل ترفض معادلات جديدة في المواجهة
في المقابل، أكدت “إسرائيل” أنها لن تقبل بأي قواعد اشتباك جديدة تربط العمليات العسكرية داخل لبنان بردود إيرانية مباشرة.
وبحسب رسالة صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، فإن الحكومة الإسرائيلية ستواصل التحرك داخل لبنان متى رأت أن ذلك ضروري لأمنها القومي.
وتشير هذه المواقف المتعارضة إلى أن قرار طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل لا يعني بالضرورة انتهاء التوتر، بل قد يكون جزءاً من مرحلة جديدة من الضغوط السياسية والعسكرية المتبادلة.
ماذا قال ترامب عن وقف إطلاق النار؟
تزامن إعلان أن طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل مع تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب لا تزال مستمرة.
وقال ترامب إن إيران وإسرائيل تتطلعان إلى وقف فوري لإطلاق النار، معتبراً أن فرص التوصل إلى اتفاق ما زالت قائمة إذا لم تتعرض الجهود الدبلوماسية لانتكاسات مفاجئة.
كما دعا الطرفين إلى وقف الضربات المتبادلة بشكل فوري، مؤكداً أن استمرار المواجهة قد يعرقل فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
هل تنجح الجهود الدبلوماسية في منع التصعيد؟
يرى مراقبون أن إعلان طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل يمثل فرصة جديدة أمام المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.
لكن نجاح هذه الجهود سيبقى مرتبطاً بمدى التزام جميع الأطراف بخفض التصعيد، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الأمنية في أكثر من ساحة إقليمية.
كما أن أي عملية عسكرية جديدة أو استهداف متبادل قد يعيد المشهد إلى نقطة الصفر ويقوض المساعي السياسية الجارية.
تداعيات القرار على لبنان والمنطقة
يحمل قرار أن طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل أبعاداً تتجاوز حدود الصراع المباشر بين الطرفين، إذ يرتبط أيضاً بالأوضاع في لبنان والتوازنات الإقليمية الأوسع.
ويرى خبراء أن الحفاظ على التهدئة خلال الأيام المقبلة سيكون عاملاً أساسياً في تحديد مستقبل المواجهة، سواء من خلال استكمال المفاوضات أو العودة إلى التصعيد العسكري.
شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً عسكرياً متبادلاً بين إيران وإسرائيل وسط جهود أمريكية ودولية لاحتواء الأزمة. ومع إعلان أن طهران توقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل وتحذيرها من رد أقوى في حال استمرار الضربات، تدخل المنطقة مرحلة جديدة يختلط فيها المسار الدبلوماسي بالحسابات العسكرية، فيما تترقب الأطراف المعنية نتائج الاتصالات الجارية لإنقاذ فرص التهدئة.