أعلنت مصادر عسكرية إيرانية أن صاروخ خيبر شكن كان من بين أبرز الأسلحة المستخدمة في الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت الأراضي المحتلة، مؤكدة أن طهران دفعت خلال العمليات الأخيرة بنسخة متطورة من الصاروخ ضمن مزيج من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، حيث تسعى طهران إلى إظهار قدراتها الصاروخية المتطورة وإبراز فعالية منظوماتها الهجومية في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي.
إيران تكشف استخدام صاروخ خيبر شكن من الجيل الأخير
بحسب ما نقلته وكالة فارس عن مصدر عسكري مطلع، فإن صاروخ خيبر شكن من الجيل الأخير شارك في الهجمات التي نُفذت خلال الساعات الماضية ضد أهداف داخل الأراضي المحتلة.
وأشار المصدر إلى أن الهجوم لم يعتمد على نوع واحد من الصواريخ، بل تضمن مزيجاً من منظومات صاروخية مختلفة شملت صاروخ خيبر شكن وصواريخ “عماد” و”قدر F”، في محاولة لتعزيز فعالية الضربات وإرباك منظومات الدفاع الإسرائيلية.
ويُنظر إلى صاروخ خيبر شكن على أنه أحد أبرز الصواريخ الباليستية التي كشفت عنها إيران خلال السنوات الأخيرة، إذ يمثل جزءاً من برنامج تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية.
سرعة الصواريخ الإيرانية تصل إلى 9 ماخ
وأكدت وكالة فارس أن بعض الصواريخ الباليستية المستخدمة خلال الهجمات الأخيرة بلغت سرعتها أثناء مرحلة الهبوط والاصطدام نحو 9 ماخ، وهي سرعة تفوق سرعة الصوت بتسع مرات تقريباً.
ووفقاً للمصدر الإيراني، فإن هذه السرعات العالية تجعل عملية اعتراض الصواريخ أو تدميرها أكثر تعقيداً بالنسبة لمنظومات الدفاع الجوي، خاصة خلال المرحلة النهائية من مسار الطيران.
وتشير هذه المعطيات إلى أن صاروخ خيبر شكن والصواريخ المستخدمة معه صُممت لزيادة فرص اختراق الدفاعات والوصول إلى أهدافها بأعلى قدر ممكن من الفعالية.
ما هي الصواريخ التي استخدمتها إيران في الهجوم؟
بحسب المعلومات التي أوردتها وكالة فارس، فإن الهجمات الأخيرة اعتمدت على ثلاثة أنواع رئيسية من الصواريخ الباليستية:
صاروخ خيبر شكن

يعد صاروخ خيبر شكن من أحدث الصواريخ الباليستية الإيرانية، ويتميز بقدرات مناورة متطورة ودقة إصابة محسنة مقارنة بالأجيال السابقة.
صاروخ عماد

يُعتبر من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي طورتها إيران خلال السنوات الماضية، ويشكل أحد الأعمدة الرئيسية في الترسانة الصاروخية الإيرانية.
صاروخ قدر F

يُصنف ضمن الصواريخ الاستراتيجية الإيرانية القادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، ويستخدم في المهام التي تتطلب تغطية مسافات واسعة.
لماذا يركز الإيرانيون على صاروخ خيبر شكن؟
يرى مراقبون أن التركيز الإعلامي الإيراني على صاروخ خيبر شكن يهدف إلى توجيه رسائل عسكرية وسياسية في آن واحد، مفادها أن إيران تمتلك قدرات صاروخية متطورة قادرة على تجاوز تحديات الدفاعات الجوية الحديثة.
كما يأتي الكشف عن استخدام صاروخ خيبر شكن في توقيت يشهد تصعيداً غير مسبوق في التوترات الإقليمية، ما يعكس رغبة طهران في إظهار جاهزية قواتها المسلحة وقدرتها على تنفيذ عمليات معقدة باستخدام منظومات صاروخية متنوعة.
تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة
يتزامن الإعلان عن استخدام صاروخ خيبر شكن مع استمرار التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على الأمن الإقليمي.
ويتابع المجتمع الدولي عن كثب التطورات العسكرية المتسارعة، خاصة مع تزايد استخدام الصواريخ الباليستية بعيدة المدى والتصريحات المتبادلة بين الأطراف المعنية.
شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً ملحوظاً بين إيران وإسرائيل، تخللته هجمات وضربات متبادلة وتصريحات متشددة من الجانبين. وفي خضم هذه التطورات، برز صاروخ خيبر شكن كأحد أبرز الأسلحة التي تقول طهران إنها استخدمتها في عملياتها الأخيرة، إلى جانب صواريخ عماد وقدر F، في رسالة تعكس استمرار تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية.
