أفادت مصادر طبية وفرق إسعاف عاملة في الميدان بسقوط عدد من الشهداء والجرحى جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما لا تزال عمليات البحث ورفع الأنقاض والإسعاف متواصلة، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة خلال الساعات المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق لبنانية مختلفة، حيث تسعى تل أبيب إلى تبرير استهدافها للضاحية الجنوبية تحت ذريعة الرد على ما تصفه بـ”الخروقات الأمنية”، في محاولة لفرض معادلة ميدانية جديدة تربط بين أي حادث أمني في المستوطنات الشمالية واستهداف مناطق مدنية في لبنان.
وفي المقابل، لم يصدر عن حزب الله منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار أي إعلان بشأن تنفيذ عمليات صاروخية أو هجمات بالمسيّرات باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما استندت الرواية الإسرائيلية إلى مزاعم إطلاق صاروخين باتجاه منطقة إصبع الجليل صباح اليوم، مؤكدة اعتراضهما.
ميدانياً، يواصل حزب الله الإعلان عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، حيث أعلن في بيانات متتالية تنفيذ عمليات ضد مواقع وتجمعات إسرائيلية في محيط زوطر الشرقية ومنطقة الأسطوان وعدد من النقاط الحدودية، في إطار التصدي للتحركات العسكرية الإسرائيلية.
على الصعيد العسكري، كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي خلال زيارة إلى قطاع غزة عن مصادقته على خطط وعمليات جديدة تتعلق بجبهة لبنان، إلا أن تنفيذ هذه الخطط لا يزال مرتبطاً بقرار وموافقة المستوى السياسي في إسرائيل، ما يعكس استمرار حالة الترقب والتوتر على طول الحدود اللبنانية الجنوبية.
