أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن خيار التفاوض الذي اعتمدته الدولة اللبنانية جاء باعتباره “الأقل كلفة على لبنان وأهله”، مشددًا على أن الجنوب وسكانه يواصلون دفع ثمن “حرب لم يختاروها ولم يقرروا خوضها”.
وأشار سلام إلى أن مسؤولية الدولة تقتضي تأمين عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بشكل كريم وآمن، داعيًا اللبنانيين إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى.
وقال إن لبنان “لا يجوز أن يبقى ساحة لحروب الآخرين”، مؤكدًا أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية، مضيفًا: “لا يجوز أن تُخاض أي حرب باسم اللبنانيين من دون موافقتهم”.
وشدد على أن استمرار رفض وقف إطلاق النار يعني استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، بما ينعكس سلبًا على المدنيين والنازحين ويؤخر عودتهم إلى منازلهم.
ودعا سلام السفراء وممثلي المنظمات الدولية إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف استهداف المدنيين وتدمير القرى في جنوب لبنان من صور إلى بنت جبيل والنبطية، محذرًا من خسارة إرث تاريخي وإنساني عالمي.
وكشف عن أن مسار التفاوض أفضى إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بدعم عربي وتفهّم أميركي، إلا أن تطورات لاحقة عطّلت تنفيذه، ما يؤكد أن التفاوض وحده غير كافٍ من دون ضغط فعلي لوقف العمليات العسكرية.
كما شدد على أن لبنان ليس “ورقة” في أي صراع إقليمي، وأن معاناة الجنوب يجب أن تتوقف، داعيًا إلى دعم قدرة الدولة اللبنانية على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الناتجة عن استمرار الأزمة.
