استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا عدداً من الوفود السياسية والنيابية، حيث تم بحث الأوضاع العامة في البلاد والتطورات المرتبطة بالمفاوضات الجارية في العاصمة الأميركية بين لبنان وإسرائيل، إلى جانب ملف التوترات الإقليمية.
وفي هذا السياق، دان الرئيس عون الهجمات التي استهدفت أهدافاً مدنية في كل من الكويت والبحرين، بما في ذلك استهداف مطار الكويت الدولي، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وخرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، مؤكداً تضامن لبنان الكامل مع البلدين ودعوته إلى خفض التصعيد في المنطقة.
من جهته، أكد نائب رئيس الحكومة السابق الياس المر أهمية المفاوضات المباشرة التي يجريها الوفد اللبناني الرسمي، السياسي والعسكري، مع الجانب الأميركي، مشدداً على أنه لا مشكلة في هذا النوع من التفاوض طالما يتم عبر ممثلين رسميين و”رجال وطنيين”، على حد تعبيره.
واعتبر المر أن وجود اللجنة العسكرية في المفاوضات يشكل “ضمانة أساسية للبنان”، مشيراً إلى أن غياب الدولة عن طاولة التفاوض قد يؤدي إلى خسارة فرص ومكاسب لصالح أطراف أخرى. وأضاف أن التفاوض المباشر في ظل الحرب القائمة “أمر طبيعي”، لافتاً إلى أن دولاً كبرى وإقليمية تجلس إلى طاولات تفاوض رغم التباينات الحادة في الخطاب السياسي.
كما التقى الرئيس عون النائب هادي أبو الحسن، حيث جرى البحث في المستجدات العامة، إضافة إلى مشاريع إنمائية تتعلق بالطاقة البديلة في عدد من مناطق جبل لبنان.
وختمت اللقاءات في بعبدا بالتأكيد على متابعة مسار المفاوضات الدولية، وسط تشديد على ضرورة الاستفادة من الدعم الخارجي لتحقيق وقف إطلاق النار، وتعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار في الجنوب.
