واصلت إسرائيل، الأربعاء، تصعيدها العسكري على مناطق عدة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وسط تزايد التحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني واستمرار استهداف المناطق السكنية والمرافق الصحية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 3468 شهيدًا و10577 جريحًا منذ بداية التصعيد، بعد تسجيل 35 شهيدًا و182 جريحًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وشهدت بلدات الجنوب سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت أحياء سكنية ومحيط منشآت طبية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بينهم أطفال وعاملون في القطاع الصحي. كما تعرض مستشفى تبنين الحكومي لأضرار مادية جراء القصف، فيما أصيب عدد من الأطباء والموظفين أثناء تأدية واجبهم الإنساني.
وفي بلدة عربصاليم، استشهد المسعف علي سلمان نضر من جمعية الرسالة للإسعاف الصحي إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية، في حادثة جديدة تطاول فرق الإغاثة والطواقم الطبية العاملة في الميدان.
سياسياً، تتواصل المفاوضات غير المباشرة والاتصالات الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وسط تمسك لبنان بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب القوات المحتلة من الأراضي اللبنانية، إلى جانب استعادة الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم الحدودية.
في المقابل، تستمر إسرائيل في تعزيز وجودها العسكري داخل مناطق حدودية جنوب لبنان، بينما تؤكد قوى المقاومة اللبنانية تمسكها بحق الدفاع عن لبنان في مواجهة الاعتداءات والخروقات المتواصلة.
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية التي تطاول مناطق مدنية وتوقع مزيداً من الضغوط الدولية لإعادة تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية.
