كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل محادثة هاتفية متوترة جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتهت إلى تفاهمات تقضي بعدم تنفيذ أي ضربات إسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت مقابل وقف الهجمات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الخلاف بين الطرفين تركز حول الرسائل الإعلامية والتصريحات المتبادلة بشأن مسار المواجهات على الجبهة اللبنانية، حيث أبدى ترامب اعتراضه على منشورات أوحت باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل واسع، فيما اشتكى نتنياهو من تصريحات أميركية فسّرت على أنها إعلان لوقف شامل لإطلاق النار.

وبحسب المعلومات، شدد ترامب خلال الاتصال على صعوبة تبرير الموقف الإسرائيلي أمام الرأي العام الدولي، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد على صورة إسرائيل عالميًا.

ميدانيًا، تواصلت المواجهات في جنوب لبنان رغم الحديث عن تفاهمات لخفض التصعيد. وأعلنت المقاومة الإسلامية أنها تصدت لمحاولة تقدم قوة إسرائيلية باتجاه بلدة حدّاثا، مستهدفة تجمعات وآليات عسكرية بصليات صاروخية وقذائف مدفعية على دفعات، ما أدى إلى وقف التقدم وإجبار القوة المهاجمة على الانسحاب.

وأضافت المقاومة أنها فجّرت عبوة ناسفة بآلية عسكرية إسرائيلية خلال عملية الانسحاب، قبل أن ينفذ الجيش الإسرائيلي غارات وقصفًا مدفعيًا كثيفًا لتأمين تراجعه من منطقة العمليات.

في المقابل، واصل الاحتلال الإسرائيلي شن غارات على عدد من المناطق الجنوبية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وسط تأكيدات لبنانية رسمية بأن الأولوية تبقى لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وتشير المعطيات السياسية والميدانية إلى أن صمود المقاومة والتصدي لمحاولات التوغل الإسرائيلية أسهما في فرض ضغوط متزايدة أدت إلى البحث عن تفاهمات تحدّ من دائرة التصعيد، وفي مقدمتها استبعاد العاصمة بيروت من أي استهداف عسكري مباشر.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com