سوق الغاز الطبيعي المسال لا يشهد حالة ذعر مماثلة

حذّر مسؤول بارز في شركة “أدنوك” الإماراتية من احتمال دخول أسواق الطاقة مرحلة جديدة من التقلبات خلال شهر آب/أغسطس المقبل، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط في ظل استمرار تداعيات الحرب مع إيران وتأثر سلاسل الإمداد العالمية.

توقع نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتداول في شركة “أدنوك“، فيليب خوري، أن يشكل شهر آب/أغسطس نقطة تحول في أسواق النفط العالمية، مرجحاً ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ إذا تزامن ارتفاع الطلب مع استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأوضح خوري أن تداعيات الأزمة الحالية قد تستمر لفترة طويلة، مشيراً إلى أن تعافي سلاسل إمدادات الطاقة العالمية قد يحتاج ما بين ستة أشهر وعام كامل حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة، نظراً لاستمرار المخاوف المرتبطة بالاستقرار والأمن في المنطقة.

وأكد أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، لن تعود سريعاً إلى مستوياتها السابقة طالما بقيت الشكوك قائمة حول استدامة السلام وتراجع احتمالات التصعيد.

وفيما يتعلق بـ أسواق الغاز الطبيعي المسال، رأى خوري أنها لا تواجه حالة القلق نفسها التي تشهدها أسواق النفط، نظراً إلى أن تدفق الإمدادات يعتمد على مسارات أكثر تنوعاً وأقل ارتباطاً بنقطة عبور واحدة.

إلا أنه لفت إلى أن قطاع وقود الطائرات في الشرق الأوسط يواجه تحديات متزايدة نتيجة الاعتماد الكبير على مضيق هرمز، محذراً من أن بعض شركات الطيران قد تجد نفسها أمام صعوبات تشغيلية بسبب نقص الإمدادات، حتى في حال كانت محمية من تقلبات الأسعار العالمية.

وختم خوري بالتأكيد أن الظروف الحالية لا تسمح بتوقعات متفائلة للأسواق في المدى القريب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الجيو سياسي وأسواق الطاقة العالمية.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية. وأدت التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات، ما انعكس على حركة الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com