شهد جنوب لبنان، الأحد، تصعيداً عسكرياً واسعاً مع استمرار الغارات الإسرائيلية والتوغلات البرية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى مدنيين، وسط إدانات دولية متزايدة وتحذيرات من اتساع رقعة المواجهة.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بإصابة 13 من العاملين في مستشفى حيرام بمدينة صور، إثر غارة إسرائيلية استهدفت محيط المستشفى وتسببت بأضرار جسيمة في منشآته، في خطوة اعتبرتها بيروت انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واستهدافاً للمرافق الطبية والمدنيين.
ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، معلناً توسيع نطاق تحركاته في منطقة الشقيف ووادي السلوقي، فيما تحدثت مصادر لبنانية عن توغلات إسرائيلية شمال نهر الليطاني وعمليات قصف ونسف طالت عدداً من البلدات الجنوبية.
في المقابل، كثفت المقاومة اللبنانية عملياتها رداً على الهجمات الإسرائيلية، حيث دوت صفارات الإنذار في عكا ونهاريا وكريات شمونة وعدد من المستوطنات الحدودية بعد إطلاق صواريخ ومسيرات من جنوب لبنان. وأقرت وسائل إعلام إسرائيلية باستمرار فاعلية الهجمات الصاروخية رغم التصعيد العسكري المتواصل.
وفي تطور لافت، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن السيطرة على قلعة الشقيف تمثل “تحولاً حاسماً” في الحرب، بينما قوبلت هذه التصريحات برفض لبناني ودولي واسع، باعتبارها محاولة لتبرير توسيع الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية.
دبلوماسياً، طلبت فرنسا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، مؤكدة أن التوسع العسكري الإسرائيلي داخل لبنان يتعارض مع اتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واحتلال مزيد من الأراضي اللبنانية “خطأ فادح” يهدد الاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والأمنية بين الأطراف الدولية لاحتواء الأزمة، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد الردود العسكرية من جانب المقاومة.
