شنّ الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط هجومًا سياسيًا واسعًا على الواقع اللبناني والإقليمي، معربًا عن تشاؤمه حيال مستقبل المنطقة في ظل التصعيد العسكري المستمر بين إسرائيل وإيران، واستمرار الحرب في غزة وجنوب لبنان.

وفي مقابلة مع صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، قال جنبلاط إنّه لم يعد قادرًا على التواصل مع حزب الله كما كان يفعل سابقًا خلال فترة قيادة الأمين العام السابق حسن نصرالله، معتبرًا أنّ القيادة الحالية أصبحت “أكثر التصاقًا بالتأثير الإيراني” بعد اغتيال نصرالله عام 2024.

وأضاف جنبلاط أنّه كان قادرًا سابقًا على النقاش وإيجاد قنوات تواصل مع الحزب، لكنّه اليوم “لم يعد يجد محاورًا”، على حدّ تعبيره.

وفي المقابل، انتقد خصوم الحزب في الداخل اللبناني، معتبرًا أنّ الخطاب السياسي بات أكثر تشددًا وانقسامًا، مشيرًا إلى أنّ الجميع “يدورون في حلقة من العنف السياسي وتبادل الاتهامات”، فيما تراجع، بحسب وصفه، حضور الأصوات العقلانية.

وحذّر جنبلاط من تنامي النزعات التقسيمية والطائفية في المنطقة، معتبرًا أنّ إسرائيل تسعى إلى إعادة طرح مشاريع تقوم على تفكيك الدول إلى كيانات مذهبية وقبلية.

كما اتهم إسرائيل بالاستفادة من غياب أي محاسبة دولية، معتبرًا أنّها تمتلك “غطاءً كاملاً” لمواصلة عملياتها العسكرية في غزة وجنوب لبنان، إلى جانب توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

وفي الشأن الإقليمي، توقّع جنبلاط استمرار الحرب ضد إيران لفترة طويلة، معتبرًا أنّ أطرافًا دولية واقتصادية عدة تستفيد منها، من شركات السلاح والطاقة إلى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أنّ الأسواق المالية والذهب يواصلان الارتفاع بالتوازي مع التصعيد العسكري.

وختم جنبلاط مواقفه بالتأكيد أنّه ينظر إلى المرحلة المقبلة “بتشاؤم كامل”، في ظل استمرار الحروب وتراجع فرص التسويات السياسية في المنطقة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com