شهد جنوب لبنان، السبت، تصعيداً عسكرياً جديداً بين إسرائيل و«حزب الله»، مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على عشرات البلدات اللبنانية، مقابل تنفيذ الحزب عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه مستوطنة كريات شمونة شمال فلسطين المحتلة، دون أن تصيب هدفها، فيما دوّت صافرات الإنذار في الجليل الأعلى تحسباً لتسلل مسيّرات إضافية.

في المقابل، أعلن «حزب الله» استهداف مركز قيادي للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان بصواريخ موجهة، إضافة إلى تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة انقضاضية على تجمع لجنود إسرائيليين في موقع مسغاف عام.

ووفق مصدر ميداني لبناني، شنّ الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت أكثر من 40 بلدة وتجمعاً سكنياً في جنوب وشرق لبنان، بينها 22 بلدة تعرضت لغارات جوية، بالتزامن مع قصف مدفعي طال نحو 20 بلدة أخرى.

وأضاف المصدر أن الغارات الليلية أدت إلى تدمير مبنيين سكنيين في مدينة صور جنوب لبنان، قرب مستشفى حيرام، ما تسبب بأضرار مادية في محيط المستشفى نتيجة قوة الانفجارات.

وعلى الصعيد السياسي، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن يعمل بثبات في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد، فيما شدد وزير الإعلام اللبناني على أن أولوية بيروت تتمثل في وقف إطلاق النار واحتواء التوتر العسكري.

من جهته، قال رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية محمد رعد إن “سلاح المقاومة يشكل المانع الحقيقي لتثبيت الاحتلال”، مؤكداً تمسك الحزب بخيار المواجهة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا الضربات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس إلى 3111 قتيلاً و9432 جريحاً، في وقت أكد فيه «حزب الله» تنفيذ 20 عملية عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي خلال يوم واحد.

ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وانعكاسها على الاستقرار الإقليمي في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com