نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة “معاريف”، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى خلال زيارته الأخيرة إلى الخليج لقاءات سياسية إضافية لم تقتصر على الجانب الإماراتي، وسط تفاهمات على تأجيل الإعلان الرسمي عن بعض تفاصيل الزيارة بسبب “الحساسية السياسية” المرتبطة بالأوضاع الإقليمية.
وبحسب التقارير، فإن زيارة نتنياهو إلى أبوظبي شهدت تنسيقاً غير معلن بشأن البيانات الرسمية، حيث نُشر البيان الإسرائيلي أولاً، فيما لم يصدر بيان إماراتي موازٍ، دون تسجيل أي توتر علني بين الطرفين.
وفي تطور لافت، كشفت تقارير دولية، من بينها موقع “ميدل إيست آي”، إضافة إلى ما أورده موقع “الإمارات71”، أن الزيارة تزامنت مع بحث إنشاء صندوق دفاع مشترك بين أبوظبي وتل أبيب، يهدف إلى تمويل وتطوير وشراء أنظمة تسليح متقدمة، خصوصاً في مجالات الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة.
وتشير المصادر إلى أن هذا التعاون الدفاعي يعكس انتقال العلاقات بين الجانبين من التطبيع السياسي إلى شراكة أمنية-عسكرية أكثر عمقاً، تشمل استثمارات إماراتية في شركات تكنولوجيا دفاع إسرائيلية، في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات والحروب في غزة ولبنان، ما يثير انتقادات حول توظيف هذا التقارب في تعزيز المنظومات العسكرية بدل الدفع نحو التهدئة.
كما أفادت تقارير بوجود تحركات جوية لطائرات حكومية إسرائيلية باتجاه أبوظبي، ما يعزز فرضية استمرار التنسيق غير المعلن بين الطرفين في ملفات أمنية حساسة.
ويأتي هذا التطور في ظل واقع إقليمي شديد التوتر، حيث تتعرض فلسطين ولبنان لعمليات عسكرية مستمرة، بينما تتوسع في المقابل مسارات التعاون الدفاعي بين أطراف إقليمية وإسرائيل، ما يطرح تساؤلات حول توازنات المنطقة واتجاهاتها السياسية والأمنية.
