خاص _مركز بيروت الاخباري
في ظلّ الظروف الحساسة التي يمرّ بها لبنان، ينظر رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى زيارة البابا بوصفها محطة مفصلية تعيد تسليط الضوء على واقع البلاد السياسي والأمني.
فالزيارة جاءت في توقيت دقيق يتعرض فيه لبنان لضغوط خارجية متزايدة تدفعه نحو ترتيبات أمنية أو مسارات تفاوضية تتصل بملفات السلام مع العدو الإسرائيلي، في وقت يواصل فيه هذا العدو اعتداءاته اليومية على الجنوب، ويتابع عمليات الاغتيال، كان آخرها سقوط خمسة شهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت.
تبرز أهمية زيارة البابا من كونها منحت رئيس الجمهورية دعماً معنوياً وسياسياً إضافياً لمواصلة نهجه الثابت منذ تولّيه المسؤولية. هذا النهج يرتكز على مطالبة المجتمع الدولي والدول الصديقة بممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لتنفيذ القرار 1701 بكامل بنوده، خصوصاً ما يتعلق بالانسحاب من النقاط التي لا تزال تحتلها على الأراضي اللبنانية.
ويشدد الرئيس عون على أنّ أي بحث في ترتيبات ميدانية أو أمنية مستقبلية لا يمكن أن يتم إلا عبر الجيش اللبناني، الذي التزم بشكل كامل بالمقررات الدولية ولا يزال يؤدي دوره بدقة ومسؤولية. من هنا، تصبح زيارة البابا رسالة دعم واضحة للبنان في مواجهة الضغوط، وتعزيزاً لموقف الدولة الساعي إلى حماية السيادة ومنع فرض حلول خارجية على حساب المصلحة الوطنية
