في صفقة لافتة في عالم الاستثمار الرياضي، دخل ثلاثة أبطال لكأس العالم إلى عالم ملكية الأندية، بعدما استحوذ تحالف استثماري يضم الألمانيين توماس مولر وماتس هوملز والفرنسي لوكاس هيرنانديز، إلى جانب السويسري يان سومر، على 90% من أسهم نادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي مقابل 40 مليون يورو.
وتمنح الصفقة اللاعبين الأربعة حضوراً جديداً في كرة القدم البرتغالية، بعدما انتقلوا من الملاعب إلى عالم الاستثمار الرياضي، في خطوة تعكس تنامي اهتمام نجوم كرة القدم السابقين بامتلاك الأندية والمشاركة في إدارتها.
استحوذ التحالف الاستثماري على 90% من أسهم نادي إستريلا دا أمادورا، ومن المنتظر أن يتولى يوهانس موزمانغ، البالغ من العمر 35 عاماً، رئاسة الكيان الجديد، بعدما سبق له العمل في نادي بايرن ميونخ.
وتأتي الصفقة في وقت يشهد فيه الدوري البرتغالي اهتماماً متزايداً من المستثمرين الأجانب، مع دخول رؤوس أموال جديدة إلى عدد من الأندية خلال السنوات الأخيرة.
من 72 ألف يورو إلى 40 مليوناً خلال 5 سنوات
وتكشف الصفقة عن تحول مالي هائل في قيمة النادي، إذ كان مالكه السابق باولو لوبوقد اشترى إستريلا دا أمادورا عام 2020 مقابل 72 ألف يورو فقط، عندما كان الفريق ينافس في الدرجة الثالثة.
وخلال خمس سنوات فقط، ارتفعت قيمة النادي إلى 40 مليون يورو، مدفوعة بعودة الفريق إلى الدوري البرتغالي الممتاز عام 2024، إضافة إلى الآفاق الاستثمارية المرتبطة بمشروع إصلاح حقوق البث التلفزيوني.
وأكد نادي إستريلا دا أمادورا إتمام الصفقة، الثلاثاء، عبر منشور على حسابه الرسمي في منصة إنستغرام.
3 أبطال للعالم يدخلون عالم الاستثمار
3 أبطال للعالم يدخلون عالم الاستثمار
يمتلك توماس مولر وماتس هوملز سجلاً حافلاً مع المنتخب الألماني، وكان اللاعبان من الركائز الأساسية في تتويج ألمانيا بـ كأس العالم 2014 في البرازيل.
أما لوكاس هيرنانديز، فكان ضمن المنتخب الفرنسي الذي توج بكأس العالم 2018 في روسيا.
وبذلك يضم التحالف الاستثماري ثلاثة لاعبين سبق لهم التتويج بأهم بطولة في كرة القدم العالمية، إلى جانب الحارس السويسري السابق يان سومر.
وكان مولر، الذي يلعب حالياً مع فانكوفر وايتكابس الكندي، قد تزامل مع اللاعبين الثلاثة الآخرين في فترات مختلفة خلال مسيرته الطويلة مع بايرن ميونخ.
إستريلا يطوي صفحة الإفلاس
وتأتي الصفقة في مرحلة مهمة من تاريخ إستريلا دا أمادورا، الذي كان قد أعلن إفلاسه عام 2011 قبل أن يعيد بناء نفسه تدريجياً ويعود إلى منافسات الدوري البرتغالي الممتاز.
واحتل الفريق المركز الخامس عشر من أصل 18 نادياً في الدوري البرتغالي الممتاز الموسم الماضي، وضمن بقاءه في المسابقة بعد تفوقه في المواجهات المباشرة على كاسا بيا، صاحب المركز التالي في جدول الترتيب.
ويأمل الملاك الجدد في استثمار الصفقة لدفع النادي إلى مرحلة جديدة، سواء على المستوى الرياضي أو التجاري.
موجة استثمارات أجنبية تضرب الدوري البرتغالي
موجة استثمارات أجنبية تضرب الدوري البرتغالي
ولا تأتي صفقة إستريلا دا أمادورا بمعزل عن موجة متزايدة من الاستثمارات الأجنبية في الأندية البرتغالية.
فقد دخل مستثمرون دوليون في ملكية أو مساهمات بعدد من الأندية، من بينهم قطر للاستثمارات الرياضية في سبورتينغ براغا، وV Sports في فيتوريا غيماريش، وإيفانغيلوس ماريناكيس في ريو آفي، إلى جانب استثمار فينيسيوس جونيور في ألفيركا.
كما شهدت الفترة الأخيرة استحواذ مجموعة إيليت على تونديلا، وشراء خوان كارلوس إسكوتيت نادي بينافيل.
وتعكس هذه التحركات تحول الدوري البرتغالي تدريجياً إلى وجهة أكثر جذباً لرؤوس الأموال الأجنبية، في وقت يختار فيه عدد متزايد من نجوم كرة القدم الانتقال من المستطيل الأخضر إلى عالم الاستثمار الرياضي.