تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى جولة جديدة من القتال المباشر في الآونة الأخيرة، مع توسيع الجيش الأمريكي ضرباته لتشمل نحو 100 هدف إيراني وناقلتين حكوميتين، بالتزامن مع تنفيذ إيران هجمات صاروخية وبالمسيّرات استهدفت ما وصفته بـ”القواعد الأمريكية” في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد وسط مؤشرات على استعداد واشنطن لاحتمال إطالة أمد الحرب، بالتزامن مع نقاشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن خيارات سياسية واقتصادية لإنهاء المواجهة.

تصعيد أمريكي واسع ضد أهداف إيرانية

تصعيد أمريكي واسع ضد أهداف إيرانية
تصعيد أمريكي واسع ضد أهداف إيرانية

دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة مع اتساع نطاق العمليات العسكرية خلال الأيام الماضية، بعدما نفّذ الجيش الأمريكي ضربات استهدفت نحو 100 هدف إيراني، إضافة إلى ناقلتين حكوميتين.

ويعكس هذا التصعيد تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية، في وقت تستمر فيه إيران في الرد عبر إطلاق الصواريخ وتنفيذ هجمات بالمسيّرات على مواقع وقواعد أمريكية في عدد من مناطق الشرق الأوسط.

وتشير التطورات الميدانية إلى أن المواجهة لم تعد تقتصر على ضربات محدودة أو عمليات متبادلة، بل باتت تتخذ طابعاً أكثر اتساعاً، مع ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بإمكانية استمرار العمليات العسكرية.

واشنطن تستعد لاحتمال استمرار الحرب حتى 2027

واشنطن تستعد لاحتمال استمرار الحرب حتى 2027
واشنطن تستعد لاحتمال استمرار الحرب حتى 2027

وفي تطور لافت، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يعمل بهدوء على تمديد انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى عام 2027.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً مهماً على استعداد واشنطن للتعامل مع احتمال استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة، وعدم حصر الاستراتيجية الأمريكية في عملية عسكرية قصيرة المدى.

ويأتي الحديث عن تمديد الانتشار العسكري في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة، بينما تواجه الإدارة الأمريكية خيارات معقدة بين مواصلة الضغط العسكري والبحث عن مسار سياسي واقتصادي يمكن أن يؤدي إلى إنهاء المواجهة.

ترامب يناقش سراً خيار إنهاء الحرب

ترامب يناقش سراً خيار إنهاء الحرب
ترامب يناقش سراً خيار إنهاء الحرب

وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يناقش سراً مع كبار مساعديه إمكانية إعلان انتهاء الحرب.

وبحسب التقرير، يرتبط هذا الخيار بإمكانية الاعتماد بدرجة أكبر على الضغط الاقتصادي لإجبار طهران على تقديم تنازلات، بدلاً من استمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة لفترة مفتوحة.

ويكشف هذا التوجه عن وجود مسارين متوازيين داخل الحسابات الأمريكية: الأول يقوم على تعزيز الوجود العسكري والاستعداد لحرب طويلة، والثاني يبحث عن مخرج سياسي واقتصادي يمكن أن يسمح لواشنطن بإعلان انتهاء الحرب مع الاحتفاظ بأوراق ضغط قوية على إيران.

جنوب لبنان يدخل على خط التصعيد

جنوب لبنان يدخل على خط التصعيد
جنوب لبنان يدخل على خط التصعيد

وفي جنوب لبنان، شهدت المنطقة تطورات ميدانية جديدة بالتزامن مع التصعيد الإقليمي.

وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية بأن القوات الإسرائيلية نفّذت، قبل ظهر اليوم، تفجيرات في بلدات القنطرة وحداثا ووادي بلدة برعشيت.

كما توغلت قوة إسرائيلية داخل مزرعة حلتا، وأقدمت على تطويق عدد من المنازل، وفق ما أوردته الوكالة.

وتأتي هذه التطورات في جنوب لبنان في ظل حساسية الوضع الإقليمي، حيث يتزامن التصعيد بين واشنطن وطهران مع استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الجنوبية، ما يرفع مستوى المخاوف من اتساع رقعة المواجهة إلى ساحات أخرى في المنطقة.

الشرق الأوسط أمام مرحلة أكثر توتراً

الشرق الأوسط أمام مرحلة أكثر توتراً
الشرق الأوسط أمام مرحلة أكثر توتراً

وتشير التطورات المتسارعة إلى أن المواجهة الأمريكية الإيرانية باتت تتقاطع مع ملفات أمنية وسياسية متعددة في الشرق الأوسط، من الخليج ومضيق هرمز إلى جنوب لبنان.

وفي الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لاحتمال تمديد وجودها العسكري في المنطقة حتى عام 2027، تبرز في المقابل نقاشات داخل الإدارة الأمريكية حول إمكانية الانتقال من التصعيد العسكري إلى الضغط الاقتصادي والسياسي.

أما على الأرض، فتواصل إيران الرد على الضربات الأمريكية بالصواريخ والمسيّرات، بينما تستمر واشنطن في استهداف مواقع إيرانية، ما يجعل احتمالات التهدئة مرتبطة بدرجة كبيرة بالقرارات التي ستتخذها القيادة الأمريكية والإيرانية خلال المرحلة المقبلة.

شاركها.