واشنطن تعلن امتلاكها أسلحة متمركزة في المدار لمواجهة التهديدات الفضائية
أسلحة أميركية في الفضاء
أعلن وزير القوات الجوية الأميركية تروي مينك، الاثنين، أن الولايات المتحدة تمتلك حالياً أسلحة متمركزة في المدار، مؤكداً أن هذه القدرات تهدف إلى حماية القوات الأميركية ومواجهة التهديدات المتزايدة في الفضاء الخارجي.
تعزيز الجاهزية العسكرية
وقال مينك، خلال مؤتمر لرابطة القوات الجوية والقوات الفضائية الأميركية قرب واشنطن، إن بلاده تواصل تعزيز جاهزيتها للتعامل مع التهديدات المتطورة أينما ظهرت، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على القدرات الفضائية الأميركية ودورها في العمليات العسكرية.
واشنطن تسعى للحفاظ على التفوق الفضائي
وأوضح الوزير أن الولايات المتحدة تعمل على ضمان قدرتها على مواجهة أي تهديد يستهدف قواتها أو قدراتها الفضائية، في ظل سعي دول أخرى إلى تطوير وسائل يمكن أن تحرم واشنطن من استخدام قدراتها الفضائية أو تقوض فاعليتها.
وأضاف أن التفوق العسكري الأميركي لم يعد يقتصر على المجال الجوي، بل أصبح الحفاظ على التفوق في الفضاء جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الدفاعية الأميركية.

غموض بشأن طبيعة الأسلحة
ولم يكشف وزير القوات الجوية الأميركية عن طبيعة الأسلحة التي وصفها بأنها “أسلحة مدارية”، أو عن عددها ومواقع تمركزها والمهام المحددة التي يمكن أن تؤديها، ما يترك تفاصيل هذه القدرات العسكرية غير معلنة.
تحذير روسي من سباق تسلح
ويأتي الإعلان الأميركي في وقت حذرت فيه روسيا من مخاطر تصاعد المنافسة العسكرية في الفضاء. وكان مندوبها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، غينادي غاتيلوف، قد اتهم الولايات المتحدة ودولاً غربية بتطوير برامج عسكرية قد تؤدي إلى إشعال سباق تسلح في الفضاء.
القبة الذهبية ضمن المخاوف الروسية
وأشار غاتيلوف إلى أن بعض الدول والتكتلات الغربية باتت تتعامل مع الفضاء القريب من الأرض باعتباره بيئة عملياتية يمكن أن تشهد أعمالاً قتالية، لافتاً إلى برامج لتطوير منظومات يمكن استخدامها في الفضاء أو منه أو ضده، ومن بينها المشروع الأميركي للدفاع الصاروخي المعروف باسم “القبة الذهبية”.

أهمية الفضاء في الحروب الحديثة
وتزداد أهمية القدرات الفضائية بالنسبة للجيوش الحديثة، في ظل الاعتماد الواسع على الأقمار الصناعية في الاتصالات العسكرية والملاحة والاستطلاع وتحديد الأهداف والإنذار المبكر.

سباق متصاعد للسيطرة على الفضاء
ويرى خبراء أن الفضاء أصبح مكوناً رئيسياً في القوة العسكرية الحديثة، إذ إن استهداف أو تعطيل الأقمار الصناعية يمكن أن يؤثر بشكل مباشر في الاتصالات والملاحة والاستخبارات وتحديد الأهداف، ما يجعل القدرات الفضائية محوراً متزايد الأهمية في التنافس العسكري بين القوى الكبرى.
