أطلق رئيس الحكومة نواف سلام من دافوس مواقف جديدة تتعلّق بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أنّ لبنان دخل المرحلة الثانية من هذه العملية بشكل تدريجي، لتشمل المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، ثم بيروت الكبرى فالبقاع.
وفي مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»، شدّد سلام على أنّ سياسة الحكومة تقوم على ركيزتين أساسيتين، الأولى إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات، والثانية استعادة احتكار الدولة للسلاح، مشيراً إلى أنّ الدولة اللبنانية باتت تملك سيطرة كاملة وعملياتية على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وأضاف أنّ العمل مستمر شمال نهر الليطاني، وهو ما يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي حظيت بترحيب المجلس. ولفت إلى أنّ ما يشهده الجنوب، وإن لم يكن حرباً شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد، في ظل اعتداءات إسرائيلية شبه يومية، واحتلالها المستمر لما يُعرف بـ«النقاط الخمس».
وأكد سلام أنّ الحكومة تعمل على حشد المجتمع الدولي واستخدام كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل للالتزام بإعلان وقف الأعمال العدائية والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.
وفي حديث لقناة «الحدث» من دافوس، أشار سلام إلى أنّ لبنان مستعد لزيادة عدد المدنيين في لجنة الميكانيزم عند الضرورة، مع إمكانية إضافة خبراء قانونيين ومسّاحي خرائط جغرافيين.
وفي ملف العلاقة مع سوريا، أوضح سلام أنّ الحكومة قامت بعمل كبير في مجال ضبط الحدود، معتبراً أنّ موضوع فلول النظام السوري السابق قد جرى تضخيمه، مؤكداً عدم وجود رؤوس كبيرة لهم في لبنان، وأنّ معظمهم غادر إلى موسكو أو دول أخرى، مشدداً على أنّ لبنان لن يسمح بأن يتحوّل منصة للإساءة إلى سوريا بأي شكل من الأشكال.
أما في الشأن الانتخابي، فأكد سلام أنّ الحكومة ستتولى الإشراف على الانتخابات المقبلة، معلناً أنّه لن يترشح لها حفاظاً على حياد الحكومة، كما طالب أي وزير يرغب في الترشح بمغادرة الحكومة. وأكد الحرص على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وبأقصى درجات الحياد.
وختم سلام بالقول إنّ المرجعية الأساس تبقى اتفاق الطائف، والبيان الوزاري، وخطاب القسم، والثقة التي نالتها الحكومة من البرلمان.
