بعد 3 سنوات عجاف عاشها لبنان، كانت مليئة بالأزمات والكوارث، يستعد القائمون على مهرجانات بعلبك الدولية لإعادة إطلاقها من جديد، ويقولون إنّ رسالتها «نشر الثقافة ورفض الانهيار والموت».
ويعود الجمهور للمرة الأولى منذ 3 سنوات إلى مهرجانات بعلبك الدولية خلال الصيف الجاري، بعد غيابها الحقيقي في السنوات الأخيرة بسبب جائحة كورونا والأزمات المتلاحقة الأخرى، حيث اكتفى المنظمون بنسخ افتراضية.
وقالت رئيسة مهرجانات بعلبك الدولية نايلة دو فريج لموقع «سكاي نيوز عربية»، إنّ الحدث الذي يشمل 4 حفلات بدءاً من 8 تموز المقبل ويمتد إلى 17 منه، يأتي في وقت يشهد فيه لبنان أزمات متتالية، مما يمثل تحدّياً و»شكلاً من أشكال المقاومة الثقافية» حسب تعبيرها.
وتابعت دو فريج: «نحن مستمرون رغم كل الظروف ونرفض الموت، وسيكون افتتاح المهرجان في 8 تموز بحفلة هي تحية للموسيقى والأغنيات اللبنانية التراثية، تحييها الفنانة اللبنانية سمية بعلبكي، فيما يتولّى إدارة الأوركسترا المايسترو لبنان بعلبكي».
وأضافت: «استكمالاً لالتزام المهرجان بدعم المواهب الشابة، تطلّ علينا في 10 تموز فرقة أدونيس التي تُعنى بموسيقى البوب-روك، وهي فرقة فنية لبنانية ستقدّم في المهرجانات أغنيتين جديدتين خلال سهرة على الواقف (دون مقاعد)، وقد نفدت البطاقات الخاصة بالأمسيات خلال فترة وجيزة».
وقالت: «الليلة الثالثة ستكون لفن الفلامنكو بالتعاون مع السفارة الإسبانية، خلال أمسية من موسيقى الفلامنكو والجاز في 11 تموز، مع عازف الغيتار والمؤلف الإسباني خوسيه كيفيدو بوليتا في حفلة عنوانها (كواتيكو تريو)، يرافقه فيها غناءً رافاييل دياوتريرا وعلى الإيقاع كارلوس مورينو، أمام معبد باخوس في القلعة الرومانية الشهيرة».
وأضافت دو فريج: «السهرة الرابعة ستكون في 17 تموز، ويحييها عازف البيانو سيمون غريشي (من أصل لبناني)، الذي كان وراء مبادرة إقامة حفل لدعم مهرجانات بعلبك في معهد العالم العربي بباريس في شهر كانون الاول الماضي، وهذه السهرة أُعدّت خصيصاً لمهرجانات بعلبك، بتوقيع عازف البيانو غريشي والراقصة رنا غورغاني المقيمين في فرنسا، والمؤلف الموسيقي الإيطالي جاكوبو بابوني شيلينجي».
