تتسارع التطورات الميدانية والأمنية في الجنوب اللبناني وسط تركيز إسرائيلي مكثف على المناطق الواقعة شمال الليطاني، والتي تعتبر نقطة ارتكاز استراتيجية في معادلة المواجهة الحالية.

وفي قراءة تحليليّة شاملة حول أبعاد هذه التحركات، تساءل المحلل السياسي ومدير مركز بيروت للأخبار، الأستاذ مبارك بيضون، عن السر الحقيقي وراء التركيز الإسرائيلي المكثف على تلة “علي الطاهر” والتلال الحاكمة في المنطقة.

تلال حاكمة ونقطة التحام أساسية

وأوضح بيضون أن المنطقة الداخلية في شمال الليطاني كانت تشكّل تاريخياً وميدانياً “نقطة الالتحام الأساسية” للعمليات الميدانية، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي يتخوف باستمرار من البنية التحتية والمنشآت الممتدة في هذه الجغرافية المعقدة.

وأضاف بيضون في معرض تحليله: “يجب أن لا ننسى بأن هناك تفاصيل عسكرية كاملة تحت الأرض، تشمل أنفاقاً وأماكن تواجد واستحكامات يعتبر الاحتلال الإسرائيلي أنها ما زالت قائمة وفاعلة حتى اللحظة، وهو ما يفسر الإصرار الميداني على استهدافها.”

شاهد الفيديو :

 

خريطة جديدة وخيارات معقدة أمام المسؤولين

وأكد مدير مركز بيروت للأخبار أن ما يجري اليوم هو جزء لا يتجزأ من حرب سياسية وعسكرية مفتوحة ومستمرة، تسعى من خلالها إسرائيل إلى فرض واقع ميداني جديد يشبه “المنطقة العازلة”.

وكشف بيضون عن وجود خريطة عسكرية جديدة وإحداثيات ميدانية باتت بين أيدي المسؤولين والمعنيين بالملف اللبناني، لافتاً إلى حادثة لافتة تمثلت في إظهار هذه الخريطة ثم “سحبها من التداول بعد أيام قليلة”، ما يعكس حجم التعقيدات والتجاذبات السياسية والعسكرية المحيطة بالملف.

شاركها.