أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، اليوم الخميس، تنفيذ مرحلة جديدة من بنود الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية، تضمنت إعادة تموضع قواتها في منطقتي تل براك والهول بريف الحسكة، بالتوازي مع انسحاب القوات الحكومية من أطراف المدن وانتشار قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في المواقع التي أُخليت.

وقال مدير المركز الإعلامي لـ”قسد” فرهاد شامي، في تصريحات لفضائية روناهي الكردية، إن الأيام الأخيرة شهدت تطبيق البنود الإدارية والأمنية من الاتفاق، قبل الانتقال إلى تنفيذ البنود العسكرية، موضحاً أن “تطبيق البنود العسكرية يشمل “قوات سوريا الديمقراطية” والحكومة على حد سواء”. وأضاف أن “قواتنا العسكرية ستنسحب من داخل المدن، واليوم جرت إعادة التموضع والانسحاب من الأطراف الشرقية، أي منطقتَي الهول وتل براك”، مشيراً إلى أن القوات ستعود إلى نقاطها الأساسية التي كانت تتمركز فيها قبل اندلاع المواجهات الأخيرة.

وأوضح شامي أن قوى الأمن الداخلي (الأسايش) انتشرت في المناطق التي انسحبت منها “قسد”، في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى ضبط الاستقرار داخل المدن، مؤكداً أن الاتفاق ينص أيضاً على انسحاب قوات الحكومة من الهول وتل براك خلال اليوم ذاته. واتهم المتحدث ذاته الحكومة بـ”المماطلة في تنفيذ بعض بنود الاتفاق”، لافتاً إلى وجود عراقيل تعترض التنفيذ الكامل، من بينها ملف مقاتلي “قسد” الأسرى، الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم وفق التفاهمات، إضافة إلى عدم الانسحاب من بعض القرى وجبهات القتال في عين العرب – كوباني، مع استمرار ما وصفه بـ”حصار المدينة”.

كما أشار شامي إلى أن تعيين نور الدين أحمد محافظاً للحسكة كان يفترض أن يصدر بقرار رسمي ضمن سياق تنفيذ الاتفاق، “إلا أن ذلك لم يحصل حتى الآن”. وأكد أن الحوار بين الجانبين لا يزال مستمراً برعاية دولية، معرباً عن أمله في تطبيق جميع البنود وعدم عرقلة الاتفاق، بما يساهم في تثبيت الاستقرار في شمال شرق سورية. وتأتي هذه التطورات في ظل توترات أمنية متقطعة تشهدها مناطق عدة في محافظة الحسكة، وسط ترقب محلي لمآلات الاتفاق ومدى التزام الأطراف بتنفيذه الكامل.

شاركها.