قرار يثير الجدل: إلزام المحامين باللباس الرسمي وضبط الظهور على وسائل التواصل في سوريا
يارا حميرة\ خاص مركز بيروت لأخبار

أثار قرار نُسب إلى الجهات النقابية المختصة بالمحامين في سوريا يقضي بالتشدد في الالتزام باللباس المهني ومنع أو تقييد ظهور المحامين على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل لا ينسجم مع صفة المهنة موجة واسعة من الجدل في الأوساط القانونية وعلى المنصات الرقمية.
ما مضمون القرار؟
بحسب ما يتم تداوله، يشدد القرار على:
• الالتزام باللباس الرسمي للمحامين أثناء ممارسة المهنة أو الظهور المرتبط بها.
• عدم الظهور على وسائل التواصل الاجتماعي بمحتوى أو أسلوب يُسيء إلى هيبة المهنة أو يتعارض مع القيم المهنية والأخلاقية.
•اعتبار أن أي ظهور إعلامي أو رقمي للمحامي يجب أن يراعي صفته القانونية حتى خارج قاعات المحاكم.
ورغم عدم نشر نص تفصيلي موسّع للقرار حتى الآن، إلا أن التوجيه العام يعكس توجهاً نحو ضبط الصورة العامة للمحامي في الفضاء العام والرقمي.
الأسباب المتوقعة وراء القرار
يرى مراقبون أن هذا التوجه قد يكون مدفوعاً بعدة اعتبارات أبرزها:
1.الحفاظ على هيبة مهنة المحاماة
تعتبر مهنة المحاماة من المهن المرتبطة مباشرة بالقضاء والعدالة، وتعتقد الجهات المنظمة أن بعض أشكال الظهور غير المنضبط على السوشال ميديا أضعفت من صورتها وهيبتها أمام الرأي العام.
2.الانتشار الواسع للمحتوى الشخصي والجدلي
في السنوات الأخيرة، لجأ بعض المحامين إلى منصات التواصل لتقديم محتوى ساخر، أو استعراضي، أو الدخول في سجالات سياسية واجتماعية حادة، ما اعتُبر خروجًا عن الدور المهني التقليدي.
3.الحد من تسييس المهنة أو استغلال الصفة القانونية
قد يهدف القرار إلى منع استخدام صفة “محامٍ” في الترويج لآراء أو مواقف شخصية، أو في بناء شهرة رقمية قد تُفهم على أنها تمثّل الجسم القانوني ككل.
4.تنظيم العلاقة بين الحرية الشخصية والصفة المهنية
ترى الجهات النقابية أن المحامي، بحكم مهنته، يبقى ممثلاً لها حتى في الفضاء الرقمي، ما يستدعي وضع ضوابط توازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية.
آراء متباينة وردود فعل
قوبل القرار بآراء متباينة؛
• مؤيدون اعتبروا أنه خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار للمهنة وضبط الفوضى الرقمية.
•معارضون رأوا فيه تقييدًا للحريات الشخصية وتدخلاً في الحياة الخاصة، خاصة عندما لا يكون الظهور مرتبطًا بالعمل القانوني.
بين التنظيم والتقييد
يبقى الجدل قائماً حول الحدود الفاصلة بين تنظيم المهنة وتقييد الحريات الفردية  خصوصاً في ظل التحول الرقمي المتسارع حيث باتت وسائل التواصل جزءاً من الحياة اليومية والمهنية على حد سواء.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية أكثر تفصيلاً، يفتح هذا القرار نقاشاً أوسع حول دور النقابات المهنية في العصر الرقمي، وحدود سلطتها على أعضائها داخل وخارج إطار العمل التقليدي
شاركها.